الحديث. قال ابن حبّان : وهم جماعة يكثر عددهم. قال : أخبرنى محمّد بن عبد الله بن عبد السّلام ببيروت ، عن جعفر بن أبان الحافظ قال : سألت ابن نمير (١) عن قيس بن الربيع (٢) فقال : كان له ابن هو آفته. ونظر أصحاب الحديث في كتبه ، فأنكروا حديثه وظنّوا أنّ ابنه قد غيّرها.
الخامس عشر ، من أدخل عليه شيء وهو لا يعلم ، فلمّا تبيّن له لم يرجع عنه وجعل يحدث به آنفا من الرجوع عمّا خرج منه. وهذا لا يكون إلّا من قلّة الديانة وعدم المبالاة بما هو مجروح في فعله ، فاستحقّ الترك.
قال ابو حاتم : سمعت محمّد بن إسحاق الثقفي يقول : سمعت أبا سيّار ـ وكان خير الرجال ـ يقول : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لقّن غياث بن إبراهيم داوود الأودي (٣) عن الشعبي عن عليّ عليهالسلام قال : لا يكون مهرا أقلّ من عشرة دراهم. فصار يحدّث ...
__________________
لكانت الرحلة إليك في ذلك. فقال : وما الذي ينقم عليّ؟ قلت : قد أدخل ورّاقك ما ليس من حديثك ، بين حديثك! قال : فكيف السبيل في هذا؟ قلت : ترضى بالمخرجات وتقتصر على الأصول ، وتنحّي هذا الورّاق ، وتدعو بابن كرامة وتوليه أصولك ، فإنّه يوثق به! فقال : مقبول منك. قال : فما فعل شيئا ممّا تذاكرنا معه. قال : وبلغني أنّ ورّاقه كان يستمع علينا الحديث ، فبطل الشيخ ، وكان يحدّث بتلك الأحاديث التي أدخلت بين حديثه. (تهذيب التهذيب ٤ : ١٢٤ / ٢١٠).
وقال ابن حبّان : كان شيخا فاضلا صدوقا إلّا أنّه ابتلى بورّاق سوء كان يدخل عليه الحديث ، وكان يثق به فيجيب فيما يقرأ عليه. وقيل له في أشياء منها فلم يرجع ، فمن أجل ذلك استحقّ الترك. (كتاب المجروحين ١ : ٣٥٩).
(١) هو : محمّد بن عبد الله بن نمير الهمداني الخارفي أبو عبد الرحمان الكوفي الحافظ. كان أحمد بن حنبل يعظّمه تعظيما عجبا ويقول : أيّ فتى هو!؟
وكان يقول : هو درّة العراق. كان رجلا نبيلا قد جمع العلم والفهم والسنّة والزهد. قال أحمد بن سنان : ما رأيت من الكوفيّين من أحداثهم أفضل منه! وقال ابن عدي : سمعت الحسن بن سفيان يقول : ابن نمير ، ريحانة العراق وأحد الأعلام. (تهذيب التهذيب ٩ : ٢٨٣ / ٤٦٣).
(٢) هو : قيس بن الربيع الأسدي أبو محمّد الكوفي. قال ابن عمّار : كان قيس عالما بالحديث ولكنّه ولّي المدائن فنفر الناس عنه. قال ابن المديني : سألت أبي عنه فضعّفه. قال : وإنّما أهلكه ابن له ، كان يقلّب عليه أشياء من حديثه. قال أبو داوود الطيالسي : إنّما أتي قيس من قبل ابنه ، كان ابنه يأخذ حديث الناس فيدخلها في درج كتاب أبيه ولا يعرف الشيخ ذلك. (تهذيب التهذيب ٨ : ٣٩٤ / ٦٩٦).
(٣) هو : داوود بن يزيد بن عبد الرحمان الأودي (نسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج) الزعافري (نسبة إلى زعافر ـ بطن من أود) أبو يزيد الكوفي الأعرج عمّ ابن إدريس. روى عن أبيه والشعبي وعنه السفيانان وشعبة. كان يقول بالرجعة ومن ثمّ قال أبو حاتم : ليس بقويّ يتكلّمون فيه. لكن قال ابن عديّ : لم أر له حديثا منكرا جاوز الحدّ ، إذا روى عنه ثقة. وقال الساجي : صدوق يهمّ (تهذيب التهذيب ٣ : ٢٠٥ / ٣٨٩ ؛ كتاب المجروحين ١ : ٢٨٩).
![التفسير الأثري الجامع [ ج ١ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4120_altafsir-alasari-aljame-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
