٢ ـ ومنه ما يكون كل من القولين في معنى القول الآخر ، لكن العبارتين مختلفتان ... ثم الجهل أو الظلم يحمل على حمد المقالتين وذم الأخرى.
٣ ـ ومنه ما يكون المعنيان غريبين ، لكن لا يتنافيان ، فهذا قول صحيح ، وهذا قول صحيح ، وإن لم يكن معنى أحدهما هو معنى الآخر ، وهذا كثير في المنازعات جداً.
٤ ـ ومنه ما يكون طريقتين مشروعتين ، قوم قد سلكوا هذا الطريق ، وآخرون قد سلكوا الأخرى ، وكلاهما حسن في الدين ثم الجهل أو الظلم يحمل على ذم أحدهما أو تفضيله بقصد صالح ، أو بلا علم أو بلا علم ولا نية.
٥ ـ الكل يستقي من أدب النبوة (١).
٦ ـ الحرص على تجنّب الفتيا خوفاً من الوقوع في الخطأ (٢).
٧ ـ كان الصحابة والتابعون يقولون عن آرائهم : ان كانت حقاً فمن الهام الله وتوفيقه ، وان كانت باطلاً فمنهم ومن الشيطان (٣). يقولون : رأينا صواب يحتمل الخطأ ، ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب.
__________________
(١) أدب الاختلاف في الاسلام ـ الدكتور طه جابر العلواني : ١٢٦.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الخصومة في الدين وأثرها ـ الشيخ محمد أبو زهرة ـ مجلة البلاد ـ عدد ٣١٩ ـ ص ٥٤.
