ولذا يعتبره الذهبي انّه من قوم لا يحمد الناس مذاهبهم (١).
ويرى آخرون ان التشيّع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الاسلام لعداوة أو حقد ، ومن كان يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية ومجوسية وهندية.
وإن كثيرين من أعداء الاسلام ومُعتنقي المذاهب والأديان المختلفة ، وبخاصة اليهود دخلوا الشيعة وانتسبوا الى اهل بيت النبي صلىاللهعليهوآله بفصد الكيد للاسلام ، وأدخلوا على مذهب الشيعة ألواناً من الضلالات والانحرافات (٢). ويقولون عن ابان بن تغلب ، شيعي جلد ، لكنّه صدوق ، فلنا صدقه ، وعليه بدعته ، والأزدي الكوفي : صدوق لكنه رافضي (٣) ، وكان محمد بن فضيل ثقة صدوقاً كثير الحديث متشيعاً وبعضهم لا يحتج به (٤) ، وكان عبد الله بن عامر مكرماً لأبي الاسود ثم جفاه لما كان عليه من التشيع (٥) ، وقال ابن حجر عن الطبري : انه الامام الجليل المفسّر ، ثقة صادق ، فيه تشيّع يسير وموالاة لا تضرّ (٦).
وكان الصحابي الكبير (أبو الطفيل) قد صحب علياً في مشاهده كلها ، قدم يوماً على معاوية ، فقال له معاوية : كيف وجدك على خليلك أبي الحسن؟ قال : كوجد أم
__________________
(١) ميزان الاعتدال ـ الذهبي ٤ : ٣٦٦ ؛ ميزان الاعتدال ـ الذهبي ٢ : ٦٦.
(٢) كتاب «التأريخ ـ الدولة الاسلامية» ـ الدكتور محمد الشعفي ـ الدكتور حامد حلمي ـ الدكتور أسعد سليمان عبدة ـ الدكتور طه الفرا السعودية ـ المعارف.
(٣) سير أعلام النبلاء ـ الذهبي ١ : ٥.
(٤) الطبقات الكبرى ـ ابن سعد ٦ : ٣٨٩.
(٥) الاغاني ـ ابو الفرج الاصفهاني ١٢ : ٥٠١.
(٦) لسان الميزان ـ ابن حجر ٥ : ١٠٠.
