وهنا يخطأ الجاحظ ، إذ يخلط بين مفهوم أهل البيت الذين عناهم الحديث النبوي المذكور ، وهم أهل البيت بالمعنى الاخص ، أي خمسة أهل الكساء (رسول الله ، علي ، فاطمة ، الحسن والحسين) ويُلحق بهم الأئمة التسعة الآخرون كما أكّد رسول الله ، وبين آل البيت بالمعنى العام. ولاشك ان آية التطهير وحديث الخليفتين أو الثقلين إنما يعنيان أهل البيت بالمفهوم الخاص كما هو معلوم بداهة.
أما الذهبي ، فيقول : خاتمة الاثني عشر سيداً ، الذين تدّعي الامامية عصمتهم ، ومحمد هذا هو الذين يزعمون انه الخلف الحجّة ، وانه صاحب الزمان ، وأنه حي لا يموت حتى يخرج فيملأ الأرض ، عدلاً وقسطاً ، كما ملئت ظلماً وجوراً. فوددنا ذلك ، والله ... فمولانا عليّ : من الخلفاء الراشدين ... وإبناء الحسن والحسين ، فسبطا رسول الله سيدا شباب أهل الجنة ، لو استخلفا لكانا أهلاً لذلك.
وزين العابدين : كبير القدر ، ومن سادة العلماء العاملين ، يصلح للامامة ، وكذلك إبنه الباقر : سيد إمام فقيه ، يصلح للخلافة. وكذا ولده جعفر الصادق ، كبير الشأن ، من أئمة العلم ، كان أولى بالأمر من أبي جعفر المنصور.
وكان ولده موسى كبير القدر ، جيد العلم ، وأولى بالخلافة من هارون.
وإبنه علي بن موسى الرضا : كبير الشأن ، له علم وبيان ، ووقْع في النفوس ، صيّره المأمون ولي عهده لجلالته. وإبنه محمد الجواد : من سادة قومه ، وكذلك ولده الملقب بالهادي : شريف جليل ، وكذلك إبنه الحسن بن علي العسكري رحمهم الله تعالى (١).
__________________
(١) سير اعلام النبلاء ـ الذهبي ١٣ : ١٢١.
