وبعض الصحابة ، فيما يخص تجاوز السُنّة النبوية وإتّباع سُنّة مُغايرة لسُنّته صلىاللهعليهوآله ، كما يسعى التيار السُنّي ، تنزيه الخلفاء الاوائل من خلال احاديث مفتعلة ما أنزل الله بها من سلطان ، وسنضرب هنا أمثلة محدودة على سبيل المثال لا الحصر :
١ ـ يصرّ كبار أهل السُنّة والجماعة بأن تسمية الخليفة الاول بالصدّيق والثاني بالفاروق كانت من قبل رسول الله ، في حين كانت التسمية في الحقيقة من قبل أهل الكتاب ، بينما لم يشيروا إلى الاحاديث التي تشدّد على ان النبي صلىاللهعليهوآله أسمى علياً بالصديق الأكبر والفاروق الاعظم ، ويتغاضون عن مثل هذه الاحاديث تماماً.
٢ ـ يدّعي أهل السُنّة والجماعة بأن أول من تلقّب بأمير المؤمنين هو عمر بن الخطاب ، في حين ان أول من تلقب بأمير المؤمنين هو علي بن أبي طالب عندما أمر جبرئيل ، الرسول الاكرم صلىاللهعليهوآله بتلقيبه بهذا اللقب بأمر من الله تعالى ، فيما كان عمر هو الذي لقّب نفسه بأمير المؤمنين.
٣ ـ يزعم أهل السُنّة والجماعة بأن وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى في الصلاة ، هي بأمر من رسول الله ، في حين تذكر روايات كتب الصحاح والسنن انها كانت باجتهاد الخليفة عمر عندما جاءه مبعوثو ملك الفرس وقد وضعوا يدهم اليمنى على اليسرى احتراماً للخليفة الذي أعجب بهذا التصرف وجعله جزءاً من الصلاة ولو إستحباباً.
على أننا بعد الاطلاع على دقائق المجريات وخفاياها ، منذ نزول الرسالة الإسلامية على الرسول صلىاللهعليهوآله ، وما تلا ذلك من وقائع خلال القرون الأولى ، توصلنا إلى حقائق راسخة لا يمكن إنكارها أو القفز عليها مهما حاول الانسان التهرب والإلتفاف حولها أو اختلاق الاعذار والحجج الواهية لدحضها أو تشويهها لأنها كالشمس الساطعة في رائعة النهار.
