٦ ـ المأثور عن رسول الله ـ وبإقرار الجمهور ـ أنه أورد الكثير من الأحاديث التي توصي المسلمين باتباع سُنّته ، كقوله صلىاللهعليهوآله : «تركت فيكم ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ، كتاب الله وسُنّتي ...» (١).
وهنا قد قطع صلىاللهعليهوآله بأن ما تركه ، فضلاً عن كتاب الله ، سُنّته فقط ، فكيف يوصي بسُنن أخرى غير سُنّته؟ كل هذه دلائل قاطعة على أن الحديث المذكور ، إنما هو حديث موضوع لاضفاء القداسة والشرعية على تصرفات ومواقف وسيرة الخلفاء الثلاث التي كانت تتنافى في الكثير من جوانبها مع السُنّة النبوية.
وبانتفاء هذا الحديث ، تنتفي ركائز ما يُسمّى بالخلافة الراشدة ، وإنها لم تكن راشدة أبداً ، مهما ادّعى المُدّعون.
__________________
(١) السنن الكبرى ـ النسائي ٤ : ٤٥ ؛ المعجم الاوسط ـ الطبراني ٤ : ٣٣ ؛ تفسير ابن كثير ٤ : ١٢٢.
٤٥٤
