وحديث الغدير عند ابن حجر العسقلاني ، كثير الطرق جداً وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب منفرد ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، وهذا الحديث أخرجه الترمذي والنسائي ، كما جمعه ابن جرير الطبري في مؤلف فيه اضعاف مَنْ ذَكَر (ابن عبد البر) وصحّحه ، وعني بجمع طرقه أبو العباس بن عقدة فأخرجه من حديث سبعين صحابياً أو أكثر (١).
ويرى ابن حجر الهيثمي بأن حديث الغدير صحيح لا مرية فيه ، قد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد ، وطرقه كثيرة جداً ، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان ، ولا إلتفات لمن قدح في صحته ، ولا من ردّه ، وقول بعضهم ان زيادة «اللهم وال من والاه ... الخ» موضوعة ، مردود ، فقد ورد ذلك من طرق صحّح الذهبي كثيراً منها (٢).
وفي اعتقاد الحلبي : وقول بعضهم ان زيادة اللهم وال من والاه إلى آخره ، موضوعة ، مردود فقد ورط ذلك من طرق صحّح الذهبي كثيراً منها (٣).
وقد أدلى صاحب خصائص الامام عليّ دلوه في قضية حديث الغدير حيث صحّحه ، وأن تكذيب ابن تيمية للحديث ، مخالف للقواعد الحديثية ، وقد تبعه في ذلك محمد خليل هراس الذي قال ان الحديث غير صحيح ، ويشبه أن يكون من وضع الشيعة ، بينما قال الحافظ الذهبي : الحديث ثابت بلا ريب (٤).
وبخصوص آية التبليغ ، ونزولها في واقعة الغدير ، وقضية تعيين الرسول الولاية لعلي ، فقد ذكر ذلك الكثير من المؤرخين ، منهم العلامة الآمرتسري ، وعلي بن شهاب
__________________
(١) تهذيب التهذيب ـ ابن حجر ٧ : ٢٩٧.
(٢) تأريخ الاسلام ـ الذهبي ٣ : ٦٢٨ ـ ٦٣٤.
(٣) السيرة الحلبية ـ الحلبي ٣ : ٣٣٦.
(٤) سير اعلام النبلاء ـ الذهبي ٥ : ٤١٥.
