عليهم ، فلما وليهم عثمان لان لهم ووصلهم ، ثم توانى في السنوات الست الأخيرة من حكمه في أمر الناس ، واستعمل أقرباءه وأهل بيته من بني أمية وغيرهم وحمّلهم على رقاب الرعية ، فكتب لمروان بخمس خراج مصر ، وأعطى أقرباءه المال ، واتخذ الاموال واستلف من بيت المال قائلاً : ان أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما وانه أخذه فقسّمه في أقربائه ، فأنكر الناس عليه ذلك (١).
موقف عائشة من ممارسات وسلوك الخليفة الثالث
تُعدّ أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر ، من أوائل الذين طعنوا بسياسة الخليفة عثمان وانحرافه عن السنّة النبوية ، وتلاعبه بأموال المسلمين ، وإيثاره بني أمية على سائر المسلمين.
وذات يوم كان عثمان يخطب ، إذ دلت عائشة قميص رسول الله ، ونادت : يا معشر المسلمين ، هذا جلباب رسول الله لم يبلَ ، وقد أبلى عثمان سُنّته. فقال عثمان : رب اصرف عني كيدهن ان كيدهن عظيم (٢).
موقف طلحة والزبير من عثمان بن عفان
من أبرز الذين حرّضوا الناس ضد الخليفة الثالث ووقفوا موقفاً عدائياً منه ، ومحاصرته الى أن قُتل ، هو الصحابي الكبير طلحة بن عبيد الله المعروف بطلحة الخير ، أما الزبير فيأتي في الدرجة الثانية في هذا المجال.
__________________
(١) الطبقات الكبرى ـ ابن سعد ٣ : ٦٤ ؛ تأريخ الاسلام ـ الذهبي ٣ : ٤٣٢ ؛ تأريخ الخلفاء ـ السيوطي : ١٧٣.
(٢) تأريخ اليعقوبي ٢ : ١٧٥.
