فالقرآن الكريم على هذا الأساس ، لم يُجمع ـ وإن كان مكتوباً متفرّقاً ـ ولم يعتمد المسلمون في العهد الاول إلا على نصه المحفوظ في الصدور ، بوجوده اللفظي ، وأنّه هكذا تواتر ، لا بوجوده الكتبي.
بينما يقول العديد من المؤرخين السُنّة بأن قرآناً كثيراً قد أُنزل على الرسول صلىاللهعليهوآله ، فقُتل الحفظة يوم اليمامة ، الذين كانوا قد وعوه ، ولم يعلم بعدهم ولم يكتب (١).
يتضح من الحقائق المذكورة آنفاً ، ان أُمّهات الكتب المعتبرة لدى أهل السُنّة والجماعة ، كالبخاري ومسلم وغيرهما تقرّ إقراراً تاماً بتعرّض القرآن الكريم للتحريف ، وان القرآن الحالي ليس هو القرآن الذي أُنزل على محمد صلىاللهعليهوآله ، في حينها ،
__________________
١ : ١٣٣ ؛ تفسير الآلوسي ٢٥ : ١٣٢ ؛ صحيح مسلم ٣ : ١٠٠ ؛ الدر المنثور ـ السيوطي ٥ : ٤٨ ؛ فتح القدير ـ الشوكاني ٤ : ٣٦ ؛ صحيح البخاري ٩٤ : ٦ ؛ صحيح مسلم ١ : ١٣٤ ؛ السنن الكبرى ـ البيهقي ٧ : ٩ ؛ الجامع لاحكام القرآن ـ القرطبي ٣٢٠ : ٩ ؛ الدر المنثور ـ السيوطي ٤ : ٦٣ ؛ زاد المسير ـ ابن الجوزي ٤ : ٢٤٤ ؛ صحيح البخاري ٨ : ٢٦ ؛ الاتقان ـ السيوطي ٢ : ٦٦ ؛ الدر المنثور ـ السيوطي ١ : ١٠٦ ؛ الدر المنثور ـ السيوطي ٥ : ١٧٩ ؛ صحيح البخاري ٥ : ١٨٥ ؛ تفسير الآلوسي ١٥ : ٦٩ ؛ صحيح مسلم ٢ : ١١٢ ؛ سنن ابي داود ١ : ١٠٢ ؛ سنن الترمذي ٤ : ٢٨٥ ؛ سنن النسائي ١ : ٢٣٦ ؛ تفسير الآلوسي ٢١ : ١٥٢ ؛ تأريخ مدينة دمشق ٧ : ٣٣٨ ؛ الدر المنثور ـ السيوطي ٥ : ١٨٣ ؛ الدر المنثور ـ السيوطي ٦ : ٧٩ ؛ كنز العمال ـ المتقي الهندي ٢ : ٥٦٨ ؛ الاتقان ـ السيوطي ١ : ١٧٨ ؛ صحيح مسلم ٣ : ١٠٠ ؛ الاتقان ـ السيوطي ٦٧ : ٢ ؛ الدر المنثور ـ السيوطي ١ : ١٠٥ ؛ مجمع الزوائد ـ الهيثمي ٧ : ٢٨ ؛ المعجم الاوسط ـ الطبراني ٢ : ٨٦ ؛ الدر المنثور ـ السيوطي ٣ : ٢٠٨ ؛ عمدة القاري ـ العيني ١٨ : ٢٥٣ ؛ تفسير القرطبي ٨ : ٦٢ ؛ الاتقان ـ السيوطي ١ : ١٧٧ ؛ تفسير الرازي ٣ : ٢٣٠ ؛ التمهيد ـ ابن عبد البر ٢٧٥ : ٤ ؛ الموطأ ـ الامام مالك ٢ : ٨٢٤.
(١) كنز العمال ـ المتقي الهندي ٥٨٤ : ٢.
