والثاني : أن يقرضه إذا كان يصلح للتجارة ، وقوى الأمير الحسين أن ذلك خطاب للسيد ؛ لأنه تعالى عقبه بقوله : (فَكاتِبُوهُمْ) ثم قال عقيب ذلك : (وَآتُوهُمْ).
وعن علي عليهالسلام أنه قال في هذه الآية يحط عنه ربع الكتابة.
قال في الكشاف : وروي أن عليا ـ رضي الله عنه ـ يحط الربع.
وعن ابن عباس : يرضخ له من كتابته شيئا.
وعن عمر أنه كاتب عبدا له يكنى أبا أمية ، وهو أول عبد كوتب في الإسلام ، فأتاه بأول نجم فدفعه إليه عمر ، وقال : استعن به على كتابتك ، فقال : لو أخرته إلى آخر نجم ، فقال : أخاف أن لا أدرك ذلك ، وهذه الأمور تقوي أن الخطاب للسيد ، وأمر الشارع متبع ، ولو خالف القياس.
وأما ما نهى الله عنه في هذه الآية :
فقد نهى الله تعالى عن إكراه الإماء على الزنى ، وخرجت الآية على سببها ، وإلّا فالإكراه على أي معصية لا يجوز.
وقوله تعالى : (إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً)
لأن الإكراه لا يكون مخففا إلا مع إرادة التحصن ، لا إذا كنّ راغبات.
وقوله تعالى : (لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا)
قيل : أراد بالعرض : العوض ، وقيل : الولد.
وقوله تعالى : (فَإِنَّ اللهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ).
قال جار الله : هذا إذا كان الإكراه بما لا يبيح لها التمكين ، وإلّا فليست بعاصية فيغفر لها ، وقيل : غفور إن حصلت التوبة ، وقد أفادت الآية تحريم عوض المحظور.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
