وظاهر كلام الأخوين : القول بالمعنى الثاني ؛ لأنهما حملا كلام القاسم على أن المراد به من بلغ حدا يشتهي ويشتهى.
وفي (الروضة والغدير) : ترجيح قول القاسم لكونه ينقل محاسن المرأة كما قيل في الأمة الكافرة. قال : وأظن أن هذا قد ذكره صاحب التقرير ، وقد ذكر في كتاب الجنائز في غسل المرأة للصبي أن المؤيد بالله ، وأبا حنيفة قالا : تغسله ما لم يبلغ حد الشهوة.
وعن الحاكم : الحنفي ما لم يتكلم.
وعن الحسن : ما لم يفطم.
واعلم أن الصبي والصبية لا عورة لهما إذا لم يبلغا حد الشهوة.
قال في الانتصار : أما فرج الصبية فلا يجوز النظر إليه ؛ لأنه يبعث الشهوة.
وقوله تعالى : (وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ)
قيل : كانت البغايا في الجاهلية يجعلن في الرجلين الخلخال فإذا مررن بالمجلس ضربن بأرجلهن الأرض.
وقيل : تضرب بإحدى الرجلين الأخرى ليعلم أنها ذات خلخال ، فنهي عن ذلك لئلا يكون ذلك مطمعا فيهن.
وقيل : لأن ذلك يبعث الشهوة.
ويأتي مثل هذا ما يشابهه من حركات المتعلقات من الحلي ، ومن حركة المسك والزجاج المتخذ في الأيدي ، وكل ما شابه ذلك في التطميع والبعث ، وقد جاء في الإخبار بالنهي عن خروج المرأة المسجد متطيبة.
وقوله تعالى : (وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
هذا أمر بالتوبة للمؤمنين ، وقد اختلف في ذلك :
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
