والثاني : كراهة مجادلة السفهاء.
قال جار الله : وفيه دلالة أن السكوت عن السفهاء واجب ، ومن أذل الناس سفيه لم يجد مسافها.
وقال رجل لبعض السلف : لو قلت واحدة لسمعت عشرا ، فقال : ولو قلت أنت عشرا لما سمعت واحدة.
قال جار الله : ما قرع السفيه بمثل الإعراض ، ولا أطلق عنانه بمثل العراض ، وهذا يصدقه قوله تعالى : (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ) [الأعراف : ١٩٩].
شعرا :
|
رجعت على السفيه بفضل حلمي |
|
كأن الحلم صار له لجاما |
|
فظن بي السفاه فلم يجدني |
|
أسافهه وقلت له سلاما |
|
فقام يجر رجليه ذليلا |
|
وقد كسب اللآمة والملاما |
|
وفضل الحلم أبلغ في سفيه |
|
وأحرى أن ينال به انتقاما |
قوله تعالى
(فَأَشارَتْ إِلَيْهِ) [مريم : ٢٩]
هذا دليل أن الإشارة ليست بكلام فلا يحنث بها من حلف من الكلام وهذا ظاهر ؛ لأنها غير داخلة في حقيقة الكلام.
قوله تعالى
(وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً) [مريم : ٣٢]
قال الحاكم : دل ذلك على حسن التواضع.
![تفسير الثمرات اليانعة [ ج ٤ ] تفسير الثمرات اليانعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3995_tafsir-alsamarat-alyanea-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
