زمان النطق وعدمه.
فمن قال بوضع المشتق للمتلبس بالمبدإ في الحال قال بدلالته على زمان الحال. ومن قال بوضعه للاعم منه وممن انقضى عنه المبدأ قال بعدم دلالته على الزمان لا الحال ولا غيره.
وهذا النزاع ينافي اتفاقهم ، وهو يؤيد ـ اي اتفاقهم ـ ان المراد من الحال في عنوان المسألة حال التلبس لا حال النطق. وجعل المصنف هذا مؤيدا لا دليلا لعدم حجية اتفاق النحاة واجماع اهل العربية على فرض ثبوته ، لعدم كشف هذا الاجماع عن رضا المعصوم عليهالسلام ، لانه لا يكون على حكم شرعي بل على موضوع خارجي ، ولكن مع كونه كذلك لا يقصر عن كونه مؤيدا لهذا المطلب.
قوله : ولا ينافيه اشتراط العمل في بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال ... الخ اي : لا ينافي اتفاقهم على عدم دلالة الاسم مطلقا على الزمان اشتراط العمل في مثل اسم الفاعل بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال لا بمعنى الماضي. هذا اولا. وثانيا : اعتماده على احد اشياء ستة وهي : المبتدأ ، والموصول ، والموصوف ، وذو الحال ، وحرف النفي ، وحرف الاستفهام. لان مرادهم من ذلك دلالته على زمان الحال أو زمان الاستقبال مجازا بمعونة القرينة وهي كلمة (الآن) أو كلمة (غدا) لا بنفسه وضعا. كيف وقد اتفق الاصوليون على كون المشتق مجازا في الاستقبال ، فلو كان مرادهم من كونه بمعنى الحال أو الاستقبال دلالة اسم الفاعل على احدهما بنفسه وضعا لما اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال.
الإشكال الوارد في المسألة :
قوله : لا يقال يمكن ان يكون المراد بالحال في العنوان زمانه ... الخ ويقول المستشكل انه يمكن ان يكون المراد من الحال في عنوان المسألة هو حال النطق لا حال التلبس وذلك لامرين :
احدهما : ان الظاهر من لفظ الحال في المسألة هو حال النطق لا حال التلبس.
![البداية في توضيح الكفاية [ ج ١ ] البداية في توضيح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3978_albedaya-fi-tavzih-alkifaya-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
