إنّ هنا تنبيهات ينبغي ذكرها على القول بالتسامح ، لفوائدها.
التنبيه الأوّل :
هل يعتبر في الرواية الضعيفة أن تفيد الظن أو يكفي فيها أن لا تكون موهومة أو لا يعتبر ذلك أيضاً ، وجوه منشأها إمكان دعوى انصراف النصوص [أخبار من بلغ] التي هي مستند الفتاوى إلى صورة إفادة الرواية الظن أو إلى صورة عدم كون مضمونها موهوماً وإطلاق النصوص والفتاوى ، والأنسب هو الثاني لصدق عنوان البلوغ عرفاً وإن لم تكن الرواية مفيدة للظن ، وأمّا الثالث ، فبعيد جدّاً وإلّا يلزم جريان حكم المسألة في كل مورد بلغ فيه خبر ولو من الصبي أو المجنون وهو كما ترى.
التنبيه الثاني :
اذا احتمل كون الفعل المذكور حراماً ، احتمالاً مستند إلى رواية أو فتوى فقيه ، فإن قلنا بالتسامح من باب الاحتياط ، كما ذكره جماعة تبعاً للوحيد البهبهاني (قدسسره) ، فهو غير متحقّق هنا ، لأنّ جانب الحرمة أولى بالمراعاة ولا أقل من مساواته مع احتمال الرجحان في الفعل ، وإن قلنا به اعتماداً على الاجماعات المنقولة ، فلا بد من الاقتصار على ما هو المتيقن في المقام وهو ما إذا لم يعارض احتمال الرجحان احتمال الحرمة.
وأمّا بناء على أخبار التسامح ، فالظاهر إطلاقها وعدم تقييدها بعدم احتمال الحرمة ، اللهم إلّا أنّ يدّعى انصراف تلك الإطلاقات أيضاً إلى غيره صورة احتمال
![الرسائل الأربع [ ج ٤ ] الرسائل الأربع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3939_alrasael-alarbaa-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
