عنده هو الذي يمتثل أوامره ويجتنب نواهيه ، لا من يتعالى على غيره بنسب أو نحوه فيخاصمه ولا يصالحه.
ثم ختمت السورة بالكلام على الأعراب الذين يكتفون من الإسلام بالاسم ، ولا يأخذون بشيء من آدابه ، بل يمضون على ما كانوا عليه في جاهليتهم من الجفوة والتخاصم والتناكر ، فأنكر ، سبحانه ، عليهم ما يدّعون من الإيمان ، وذكر أنهم لم يحصل لهم إلا إسلام لا يتجاوز النطق باللسان ، ثم أخذ السّياق في هذا الى أن ذكر أنهم يمنّون على النبي (ص) بإسلامهم ، وأجاب عن هذا بأن الله سبحانه هو الذي يمنّ عليهم بهدايتهم للإيمان إن كانوا صادقين (إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ) (١٨).
٢٢٧
![الموسوعة القرآنيّة خصائص السور [ ج ٨ ] الموسوعة القرآنيّة خصائص السور](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3739_almusa-alquranya-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
