منع كون القوة معينة للقضية المهملة بناء على الكشف ، لإمكان جعل الشارع في حال الانسداد نوعا من الظن معتبرا يكون أضعف من غيره.
قوله : فقال بعضهم في توضيح لزوم الأخذ بمظنون الاعتبار (١).
(١) هذا البعض الشيخ محمد تقي في حاشية المعالم (٢) وقد أشرنا إلى كلامه هذا في السابق وأنّه أراد أنّ نتيجة دليل الانسداد معيّنة لا مهملة ، والقول بأنّها مهملة إنما هو في بادي النظر قبل الدقة وملاحظة أنّ بعض الظنون مما قام الدليل الظني على اعتباره. وبالجملة يريد أنّ العقل بملاحظة مقدمات الانسداد وملاحظة كون بعض الظنون مظنون الاعتبار يحكم بحجية هذه الطائفة من الظن من بين الظنون.
قوله : أقول قد عرفت سابقا أنّ مقدمات دليل الانسداد (٣).
(٢) ما أورده على صاحب الحاشية على تقدير إرادته تقرير الكشف وارد عليه ، إلّا أنّ المظنون بل المقطوع كما يظهر ذلك لمن تأمّل مجامع كلماته أنه يريد وجه الحكومة لا الكشف ، وأما ما أورده على وجه الحكومة من أنّه ربما يكون الظن المشكوك الاعتبار أقوى فيجب ترجيحه على الظن المظنون الاعتبار فإنّما يتم لو أراد حصر المرجح في كون الظن مظنون الاعتبار ، ولعله بصدد بيان نوع مطلق المرجح في مقابل عدم الترجيح وإثبات التعميم ، فلا ينكر الأخذ بالأقوى لو وجد بالبيان الذي تقدّم شرحه قبيل ذلك فتدبر.
__________________
(١) فرائد الأصول ١ : ٤٧٨.
(٢) هداية المسترشدين ٣ : ٣٦٢.
(٣) فرائد الأصول ١ : ٤٧٩.
![حاشية فرائد الأصول [ ج ١ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3709_hashia-faraid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)