مفروض المتن ، فالأمر يدور في مسألتنا بين الأخذ بالظنون المظنون الحجية فقط أو الأخذ بالجميع ، والمفروض أنّه على تقدير عدم ثبوت الترجيح يحكم بالتعميم جزما وأنّ الظن القائم على الحجية لم يثبت اعتباره ، فلا بدّ من الحكم بالتعميم ، فأين الأولوية الفعلية ، هذا.
ثم لا يخفى أنّ العبارة المذكورة لا تخلو عن حزازة وكان المناسب أن يقول : ففيه أنّ الوجه الثاني مع أنه لا يفيد لزوم التقديم بل أولويته أن الترجيح إلى آخره ، فتدبر.
قوله : وحينئذ إذا فرضنا كون الظن الذي لم يظن بحجيته أقوى ظنا بمراتب ، إلى آخره (١).
(١) الظاهر عدم ورود هذا الإيراد لأنّ من يذكر الظن بالحجية مرجحا لا يريد قصر المرجح فيه ، بل يريد أنّ ذلك من المرجحات نوعا ، ولا ينافي ذلك أن يكون هناك مرجح آخر أقوى منه ، وحينئذ يرجع إلى ما مر بيانه في السابق من الأخذ بكليهما إن لم يكن كل واحد منهما بمقدار واف يرفع العلم الإجمالي بالتكاليف ، وإلّا يؤخذ بالأرجح منهما ، وبهذا البيان يظهر ما في قوله في المتن «فيرجع الأمر إلى لزوم ملاحظة الموارد الخاصة وعدم وجود ضابطة كلية» وكذا قوله : «مع أنّ اللازم على هذا ألا يعمل بكل مظنون الحجية بل بما ظن حجيته بظن قد ظن حجيته» إلى آخره ، إذ للقائل أن يلتزم بالأخير ولا قدح على كلامه ، ولا يلزم ملاحظة الموارد الخاصة بل ملاحظة المرجحين الكليين نوعا والعمل على ما مر من الترجيح أو الأخذ بكليهما.
نعم يرد على هذا الوجه ما أورده على وجه الترجيح بالقوة والضعف من
__________________
(١) فرائد الأصول ١ : ٤٧٦.
![حاشية فرائد الأصول [ ج ١ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3709_hashia-faraid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)