أي ما ثبت بحكم العقل الأوّلي معارضا للحكم بالحلية حتى يجمع بينهما بما ذكر.
نعم ، لو كان الحكم بالحرمة بالنسبة إلى الغاية في عرض الحكم بالحلية بواسطة مفهوم الغاية لو كان حجّة مثلا تمّ ما ذكر.
سلّمنا أنّه يستفاد من الخبر حكمان كما زعمه المستدل ، لكن نقول يرد على الوجه الأول : أنّ الإناء بشرط الانضمام لم يعلم حرمته ، إذ لو كان الآخر المنضمّ إليه حراما في الواقع لم تسر حرمته إلى هذا الإناء ، بل الضميمة حرام فكيف يقال نعلم حرمة هذا الإناء بشرط انضمامه إلى الآخر.
وعلى الوجه الثاني ، أنّ أحدهما لا بعينه لا يستفاد من الخبر حرمته ، بل لو دلّ لدلّ على أنّ ما علم حرمته بعينه فهو حرام والمعلوم بالإجمال هنا ما علم حرمته لا بعينه.
وهكذا يجاب عن الوجه الثالث ، لأنّ مجموع الإناءين معا لم تعلم حرمته أي حرمة ذلك المجموع ، بل علم اشتمال ذلك المجموع على الحرام لا أنّه حرام بعينه ، هذا.
مضافا إلى أنّ الخبر الآخر أعني «كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال» يدل على حلية هذا الفرد يعني مجموع الإناءين ، إذ يصدق عليه أنه شيء فيه حلال وحرام ، نعم يلزم ذلك جواز ارتكاب كلا المشتبهين دفعة أيضا ، ولا بأس بالتزامه كما مرّ سابقا أيضا ، اللهمّ إلّا أن يكون ارتكابهما بفعل واحد فإنّه يعلم تفصيلا بحرمة هذا الفعل.
ومنها : أنّ إجراء أصالة البراءة والحل في كلا المشتبهين وإن كان صحيحا في حدّ نفسه وبالنظر إلى خصوص كلّ واحد ، إلّا أنّ الأصلين متعارضان
![حاشية فرائد الأصول [ ج ١ ] حاشية فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3709_hashia-faraid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)