(قلت) : نعم إذا لم يكن المراد بالجملة فيما إذا تعدد الشرط كما في المثال هو وجوب الوضوء مثلا بكل شرط غير ما وجب بالآخر ولا ضير في كون فرد محكوماً بحكم فرد آخر أصلا كما لا يخفى (ان قلت) : نعم لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الإطلاق (قلت) : نعم لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سبباً أو كاشفاً عن السبب مقتضياً لذلك (أي لتعدد الفرد) وبيانا لما هو المراد من الإطلاق (وبالجملة) لا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الإطلاق ضرورة ان ظهور الإطلاق يكون معلقاً على عدم البيان وظهورها في ذلك صالح لأن يكون بيانا فلا ظهور له مع ظهورها فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف أصلا بخلاف القول بالتداخل
______________________________________________________
بأحد الأنحاء المتقدمة ـ مع أنها خلاف الظاهر ـ لزوم الخروج عن ظاهر الشرطية لكونه محالا كما تقدم فكون كل واحد خلاف الظاهر مسلم لكنه يجب الأخذ به بعد ما كان الظاهر محالا (١) (قوله : قلت نعم) يعني ما ذكرت مسلم حيث لا يكون هناك احتمال آخر أقرب عرفاً وإلا وجب حمل الكلام عليه ؛ ومن المحتمل أن يكون الوجوب الحادث بحدوث أحد الشرطين ثابتا لفرد من الجزاء غير الفرد الّذي يثبت له الوجوب الحادث بحدوث الشرط الآخر فيحدث بحدوث الشرطين وجوبان لفردين من الجزاء لا ميز بينهما الا في كون أحدهما غير الآخر نظير وجوب صوم يومين ولا يلزم محذور اجتماع الحكمين في موضوع واحد (٢) (قوله : خلاف الإطلاق) يعني خلاف إطلاق موضوع الجزاء فان مقتضى إطلاقه في القضيتين أن يكون المراد به صرف الطبيعة المنطبق على كل ما يفرض من الوجود لا أن أحدهما يصدق على وجود والآخر يصدق على وجود آخر فإذا كان ذلك المحتمل خلاف الإطلاق كان الحمل عليه محتاجا إلى قرينة وهي مفقودة (٣) (قوله : قلت نعم لو لم) يعني ما ذكرت مسلم لو كانت أصالة الإطلاق محكمة وليس كذلك لأن الإطلاق يتوقف على تمامية مقدمات الحكمة وهي غير حاصلة لأن من جملة المقدمات
![حقائق الأصول [ ج ١ ] حقائق الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3653_haqaiq-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
