النباتُ بعضُه أَطْوَلَ من بعضٍ فهو ـ المُتَناتِلُ* ابن الاعرابى* تَناتَلَ النبتُ وانْتَتَلَ* قال* وقال بعض الاعراب وجدت مُنْتَتَلَ وَدْفَةٍ* أبو حنيفة* كلُّ مُسْتَقْدِمٍ ـ مُسْتَنْتِلٌ ومنه قول ابن مقبل وذكَرَ حمارَ وَحْش وأَتانًا
|
مُسْتَنْتِل هُلْب العَسيبِ خِلَافَه |
|
وخِلافَها تَلْقَى خَلِيفَ المُعْصِر |
واذا تلألأ النَّوْرُ فى شُعاعِ الشَّمْسَ فذاك كَوْكبُ النباتِ قال الاعشى ووصف روضة
|
يُضاحِكُ الشمسَ منها كوْكَبٌ شَرِقٌ |
|
مُؤَزَّرٌ بعَمِيمِ النَّبْتِ مُكْتَهِلُ |
شَرِقٌ بالماءِ ومُضاحَكَتُها الشمسَ ـ سُطوعُ لَأْلائِها فى شعاع الشمسِ* قال الفارسى* كلُّ ما عَظُمَ فهو كَوْكَبٌ* وقال مرة* كَوْكَبُ كلِّ شئ ـ مُعْظَمُه ويسمى المُحْتَلِمُ من الغِلْمانِ كَوْكَبًا لان ذلك أوان امْتلائه* وقال* غُلامْ كوكبٌ فوصفوا به كما قالوا غلام بَدْرٌ وقد تقدّم ذكر الكوكبِ والبدر فى أسنانِ الناس* ابن السكيت* هو نَجْمُ النباتِ للْكَوْكَبِ* أبو حنيفة* يقال لَالْوانِ النَّورِ وضروبه أَفْواهٌ الواحدُ فُوهٌ وأنشد
|
تَرَدّيْتَ من أفْواهِ نَوْرٍ كأَنَّها |
|
زَرَابِىُّ وارْتَجَّتْ عليها الرَّواعِدُ (١) |
ومثلُه أَفْواهُ الطِّيب ـ وهى ضُرُوبه والعُشْبُ يتلقَّى الشمسَ بنَوْره كيف دارت فاذا وَلَّى لونُ الزَّهْر قيل مَصَحَ يَمْصَح مُصُوحا وأنشد أبو زياد فى وصف الهوادج
|
يُكْسَيْنَ رَقْمَ الفارِسِىِّ كأَنَّهُ |
|
زَهَرٌ تَتَابَعَ نَوْرُه لم يَمْصَحِ |
* ابن السكيت* مَصَحَ لونُ النبت ومَصَح به غيرُه* وقال مرة* مَصَحَ النَّبْتُ ومُصِحَ به على لفظ ما لم يسم فاعله وقد تقدّم فى جُفُوف الندى* أبو حنيفة* واذا طال النبتُ وعَظُم وبَلَغ فهو ـ هَيْكل قال أبو النجم ووَصَف ابلا
* فى حِبَّةٍ جَرْفٍ وحَمْضٍ هَيْكَل*
* ابن السكيت* اذا طال العُشْب قالوا قد اسْتَنْدَرَتْ إبلُها ـ أى انها تَسْتَنْدِر الرَّطْبَ دون اليابس* أبو الحسن* الهاء فى إبلها أراد بها الارض* أبو زيد* مَأَلَ النبتُ يَمْأَل مَأْلاً ـ نَبَتَ وحَسُنَ نَبْتُه فى غُلَوَائه* أبو حنيفة* اذا انتهى النبتُ مُنْتهاه فقد اكْتَهَل وهو نبات كَهْل قال ابن مقبل ووصف نباتا
|
وُقُوف به تَحْت أَظْلالِهِ |
|
كُهُولُ الخُزَامَى وُقُوفَ الظُّعُن |
__________________
(١) قوله ترديت الخ قلت لقد حرف أبو حنيفة فى بيت ذى الرمة هذا أربع كلمات وقلده ابن سيده وقلدهما صاحب لسان العرب وصاحب تاج العروس ووقعت تاء ترديت مضمومة فى لسان العرب المطبوع وهو خطأ والصواب فتحها وهذا البيت لذى الرمة يخاطب رسم دار محبوبته خرقاء ويدعو له بالخصب والسقيا وانما الرواية الصحيحة المتفق عليها شرقا وغربا ترديت من ألوان نوركائه زرابي وانهلت عليك الرواعد وقبله هو مطلع القصيدة الا يعهد بك الحي عاهد ولم يمش مشى الادم في رونق الضحى بجرعائك البيض الحسان الخرائد ترديت من ألوان الخ وبعده وهل برجع التسليم او يكشف العمى بوهبين أن تسقى الرسوم البوائد ويروى وهل يرجع الآلاف وکتبه محققه محمد محمود لطف الله به
![المخصّص [ ج ١٠ ] المخصّص](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3555_almukhases-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
