ما انْقَادا وهى أرضٌ صُلْبة يَسْتَنْقِع فيها الماءُ سَعَتُها الغَلْوة والغلْوَتَانِ وهذه الاقاويل كلها متقاربة والحَوْمَانَةُ ـ مِنْ لَيِّن الجَلَد وهى شَقِيقة بين الحِبال وهى أطيب الحُزُونة ولكنها جَلَدٌ ليس فيها إكَامٌ ولا أَبارِقُ ولا حِقَفة وقد تقدّم أن الحَوَامِينَ أماكنُ غِلَاظٌ مُنْفادة* أبو زيد* الفَلَكُ من الرمل ـ حِبَالٌ صِغَارٌ كأنها إرَمٌ فى جَوْف الشَّقَائق وهو كَذَّانُ الحِجَارة فَتَحْفِرها الظّبَاء الواحدة فَلْكَة والجمع فَلَكٌ وجمعُ الجمع فِلَاك وقد تقدّم فيما غَلُظ من الارض* قال أبو الحسن* ليس الفلَكُ جمعا ولا الفِلَاكُ جَمْعَ جَمْعٍ انما الفَلَكُ اسمٌ للجمع والفِلَاك من أَبْنِية الجمع كصَحْفَة وصِحَاف فهى اذًا جمعٌ* أبو عبيد* العَدَابُ ـ مُسْتَرقُّ الرَّملة حيث يَذْهَبُ مُعْظَمُها ويَبْقَى شئ من لَيِّنِها* أبو حنيفة* العَدَابُ ـ ما انْبَسط من الرَّمْل وامْتَدَّ بعد معظمه حتى يَضْرِب الجَدَد عدب (١) وقد تقدّم أن العَدَاب ـ الارض السَّهْلَةُ القليلةُ التراب والسائِفَةُ ـ العَدَابُ نفسُه وقيل السائفة ـ جانبٌ من الرمل أَلْيَنُ ما يكون منه وقيل السائفةُ من الرمل ـ ما مالَ منه فى الجَلَد وهى أرضٌ لَيِّنة مُنْدَكَّةٌ مِنْباتٌ والجمعُ السَّوَائِفُ وقد ذكرها ذو الرمة فقال
|
تَبَسَّمُ عنْ أَلْمَى اللِّنَاتِ كأَنَّهُ |
|
ذَرَا أُقْحُوَانٍ من أَقَاحِى السَّوَائِفِ |
* صاحب العين* السَّائِفَةُ والسُّوفةُ من الارض ـ ما كان بين الرَّمْل والجَلَد كأنها سَافَتْهُما أى دَنَتْ منهما* قال ابن جنى* سألْتُ أبا علىٍّ عن همزة سائفة فقال يجوز أن تكون واوا كان فيه نَبْتٌ أو غيره مما يُسَافُ قلت أَتَعْرِفه من السِّيفِ أو السِّيْف فلم يخْرُجْ بيننا فيه شئٌ قلت أَفَتَعْرِفه من سَئِفَتْ يَدُهُ فلم يَخْرُج فيه شئ ثم إن محمد بن حبيب قال هو الرَّمْل يَتَّصِل بالحبل أو نحوه فقال أبو على هو اذًا من الواو كأَنَّهُ شَمَّ ما قارَبَهُ ودَنَا منه ونظيره صَوَّرَانُ وهو جبل فى طَرَف البَرِّيَّة مما يلى الرِّيفَ فى بلد الروم* قال ابن جنى* هو عندى فَوْعَلَان من صارَ يَصُور كعَوْفَزَان وعَوْثَبَان وينبغى إن كان عَرَبِيًّا أن يكون من الأَصْوَر أى المائل كأنه مال الى الرِّيف وصَوِرَ اليه وأنشد
|
مَأبُهُ الرُّومُ أَوْتَنُوخُ أو الآ |
|
طَامُ مِنْ صَوَّرانَ أَوْ زَبَدُ |
__________________
(١) قوله عدب لا معنى لهذه الكلمة وحدها ويظهر أنها من زيادة الناسخ أو فى الكلام نقص كتبه مصححه
![المخصّص [ ج ١٠ ] المخصّص](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3555_almukhases-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
