واجمع اهل السنة على ان إرادة الله تعالى مشيئته واختياره وعلى ان ارادته للشىء كراهة لعدمه. كما قالوا ان امره بالشيء نهى عن تركه. وقالوا أيضا. ان ارادته نافذة فى جميع مراداته على حسب علمه بها. فما علم كونه منها اراد كونه في الوقت الّذي علم انه يكون فيه. وما علم انه لا يكون اراد ألا يكون. وقالوا إنه لا يحدث في العالم شيء الا بإرادته ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن. وزعمت القدرية البصرية. ان الله تعالى قد شاء ما لم يكن. وقد كان ما لم يشأ. وهذا القول يؤدى الى ان يكون مقهورا مكرها على حدوث ما كره حدوثه. تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا. واجمع أهل السنة على ان حياة الإله سبحانه بلا روح ولا اغتذاء وأنّ الارواح كلها مخلوقة خلاف قول النصارى في دعواها قدم أب وابن وروح. وأجمعوا على أن الحياة شرط في العلم والقدرة والإرادة والرؤية والسمع وان من ليس بحىّ لا يصح ان يكون عالما قادرا مريدا سامعا مبصرا. خلاف قول الصالحيّ واتباعه من القدرية في دعواهم جواز وجود العلم والقدرة والرؤية والإرادة في الميت. وأجمعوا على أن كلام الله عزوجل صفة له أزلية وانه غير مخلوق ولا محدث ولا حادث خلاف قول القدرية في دعواهم ان الله تعالى خلق كلامه في جسم من الاجسام وخلاف قول الكرامية في
