دعواهم ان أقواله حادثة في ذاته خلاف قول أبى الهذيل. ان قوله للشىء كن لا في محل وسائر كلامه محدث في اجسام. وقلنا لا يجوز حدوث كلامه فيه. لانه ليس بمحل للحوادث ولا في غيره لانه يوجب ان يكون غيره به (١٢٧ ا) متكلما آمرا ناهيا. ولا في غير محل لان الصفة لا تقوم بنفسها فبطل حدوث كلامه وصح ان صفته له ازلية
وقالوا في الركن الخامس وهو الكلام في اسماء الله تعالى وأوصافه ان مأخذ اسماء الله تعالى التوقيف عليها إما بالقرآن. واما بالسنة الصحيحة. واما باجماع الامة عليه. ولا يجوز اطلاق اسم عليه من طريق القياس. وهذا خلاف قول المعتزلة البصرية في اجازتها اطلاق الاسماء عليه بالقياس. وقد افرط الجبائي في هذا الباب حتى سمّى الله مطيعا لعبده اذا اعطاه مراده وسماه محبّلا للنساء اذا خلق فيهنّ الحبل وضللته الامة في هذه الجسارة التى تورثه الخسارة. فقال اهل السنة قد جاءت السنة الصحيحة بان لله تعالى تسعة وتسعين اسما وان من أحصاها دخل الجنة. ولم يرد باحصائها ذكر عددها والعبارة عنها. فان الكافر قد يذكرها حاكيا لها ولا يكون من اهل الجنّة. وانما اراد باحصائها العلم بها واعتقاد معانيها من قولهم فلان ذو حصاة وأصاة (كذا)
