الاجسام. وان الاجسام هى الخالقة للاعراض في أنفسها. وقالوا ان الحوادث قبل حدوثها لم تكن أشياء ولا اعيانا ولا جواهر ولا اعراضا خلاف قول القدرية في دعواها ان المعدومات في حال عدمها اشياء. وقد زعم البصريون منهم ان الجواهر والاعراض كانت قبل حدوثها جواهر وأعراضا. وقول هؤلاء يؤدى الى القول بقدم العالم. والقول الّذي يؤدى الى الكفر كفر في نفسه وقالوا ان صانع العالم قديم لم يزل موجودا خلاف قول المجوس في قولهم بصانعين. احدهما شيطان محدث. وخلاف قول الغلاة من الروافض الذين قالوا في عليّ جوهر مخلوق محدث بانه صار إلها صانعا بحلول روح الإله فيه تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا. وقالوا بنفى النهاية والحدّ عن صانع العالم خلاف قول هشام بن الحكم الرافضى في دعواه ان معبوده سبعة اشبار بشبر نفسه. وخلاف قول من زعم من الكرامية انه ذو نهاية من الجهة التى تلاقى منها العرش ولا نهاية له من خمس جهات سواها. واجمعوا على احالة وصفه بالصورة والاعضاء خلاف قول من زعم من غلاة الروافض ومن اتباع داود الحوارى أنه على صورة الانسان وقد زعم هشام بن سالم الجواليقى واتباعه من الرافضة ان معبودهم (١٢٥ ا) على صورة الانسان وعلى رأسه وفرة سوداء وهو نور
