من زعم من الفلاسفة والمنجمين انها تسع. واجمعوا انها ليست بكريّة تدور حول الارض خلاف قول من زعم انها كرات بعضها فى جوف بعض وان الارض فى وسطها كمركز الكرة فى جوفها ومن قال بهذا لم يثبت فوق السماوات عرشا ولا ملائكة ولا شيئا مما يثبته الموجودون فوق السماوات : وأجمعوا أيضا على جواز الفناء على العالم كله من طريق القدر والامكان. وانما قالوا بتأييد الجنّة ونعيمها وتأييد جهنم وعذابها من طريق الشرع. واجازوا أيضا فناء بعض الاجسام دون بعض. واكفروا أبا الهذيل بقوله بانقطاع نعيم الجنة وعذاب النار. واكفروا من قال من الجهمية بفناء الجنة والنار. واكفروا الجبائي وابنه ابى هاشم في قولهما ان الله لا يقدر على افناء بعض الاجسام مع ابقاء بعضها. وانما يقدر على افناء جميعها بفناء يخلقه لا في محل
وقالوا في الركن الثالث (١٢٤ ب) وهو الكلام فى صانع العالم وصفاته الذاتية التى استحقها لذاته. ان الحوادث كلها لا بد لها من محدث صانع. واكفروا ثمامة واتباعه من القدرية في قولهم ان الافعال المتولدة لا فاعل لها. وقالوا ان صانع العالم خالق الاجسام والاعراض. واكفروا معمرا واتباعه من القدرية في قولهم ان الله تعالى لم يخلق شيئا من الاعراض. وانما خلق
