الذوق لادراك الطعوم. وحاسة الشم لادراك الروائح. وحاسة اللمس لادراك الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللين والخشونة بها. وقالوا ان الادراكات الواقعة من جهة هذه الحواس معانى قائمة بالآلات التى تسمى حواس وضللوا أبا هاشم بن الجبائي في قوله ان الادراك ليس بمعنى ولا عرض ولا شيء سوى المدرك وقالوا ان الخبر المتواتر طريق العلم الضرورى بصحة ما تواتر عنه الخبر اذا كان (١٢٢ ا) المخبر عنه مما يشاهد ويدرك بالحس والضرورة كالعلم بصحة وجود ما تواتر الخبر فيه من البلدان التى لم يدخلها السامع المخبر عنها وكعلمنا بوجود الأنبياء والملوك الذين كانوا قبلنا. فاما صحة دعاوى الأنبياء في النبوّة فمعلوم لنا بالحجج النظرية. واكفروا من انكر من السمنية وقوع العلم من جهة التواتر. وقالوا ان الاخبار التى يلزمنا العمل بها ثلاثة انواع تواتر وآحاد ومتوسط بينهما مستفيض. فالخبر المتواتر الّذي يستحيل التواطؤ على وضعه يوجب العلم الضروري بصحة مخبره وبهذا النوع من الاخبار علمنا البلدان التى لم ندخلها وبها عرفنا الملوك والأنبياء والقرون الذين كانوا قبلنا. وبه يعرف الانسان والديه اللذين هو منسوب إليهما. وأما اخبار الآحاد فمتى صح اسنادها وكانت متونها غير مستحيلة في العقل كانت موجبة
