البحث في مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي ( 169 ـ 246 هـ )
٤٠٠/١٥١ الصفحه ٢٦٨ : لِمَنْ حَوْلَهُ
أَلا تَسْتَمِعُونَ (٢٥)) [الشعراء : ٢٥]؟!
يريد ما تقولون؟ فقالوا لموسى ما قال ، وسألوه
الصفحه ٢٧١ : يرغب إلا فيها ، ولا تنازعه نفسه إلا إليها ، فلها يجتهد ويشقى ، وبها يدعو
ويدعى ، غافلا عما شيب بمحابه
الصفحه ٢٧٤ :
وفي ذلك ما يقول
الله سبحانه لرسوله ، صلىاللهعليهوآله : (وَاصْبِرْ وَما
صَبْرُكَ إِلَّا بِاللهِ
الصفحه ٢٨١ :
فلا يكون إلا صنعا
مفطورا ، لما يرى فيه من أثر الفطرة والصنع ، وذلك فدلالة لا تخفى على الصانع
الصفحه ٢٨٢ : يقرون ، (٥) واحتجاجا على المنكرين بما لا ينكرون ، إلا بمكابرة وجحد
لما يعرفون ، من صنع الحاجز بين
الصفحه ٢٨٦ : (٧) ومغفرته قدرا
مقدورا ، ولا يكون القدر وهو القدر المقدور ، (٨) إلا وهو لا بد لربنا (٩) صنع وخلق مفطور ، ولا
الصفحه ٢٨٧ : ].
فأخبرهم سبحانه من
إنشائه لهم بما يرون عيانا ويبصرون ، وما لا يقدرون على إنكاره إلا بالمكابرة (٣) لما يرون
الصفحه ٢٨٨ : ذكر من الخلائق ووجودها
، لا ينكر (٢) إلا بمكابرة ولا يجحده ولا يدفعه ، من دلّه على صانع من
الصانعين ما
الصفحه ٢٩٧ : كون شيء إلا من شيء ، فما أنكرت أن تكون الأشياء لم تزل يتكون بعضها من
بعض؟ وما أنكرت أن يكون الشيء الذي
الصفحه ٣٠٥ : تعمدهما ، لأنهما
لا يتفقان إلّا عن ضرورة ، والمضطر فمحدث لا محالة.
قال الملحد : إنهم
يقولون : إن صانع
الصفحه ٣٠٧ : (٣) نشاهد نفورهما ، وفرار كل واحد من صاحبه ، فإذ فسد ذلك ،
لم يبق إلا أن جامعا جمعهما.
ووجه آخر وهو :
أنه
الصفحه ٣١٤ : بأن (٤) الآمر بها لا يأمره إلا بما هو حسن ، ولا ينهى إلا عن ما
هو قبيح عنده.
قال الملحد :
فحدثني عن
الصفحه ٣٢١ : ، ومختلف ما بين حالاتها ، على الأول الأحد ، السابق لكل عدد ، الذي لا
يكون ثان إلا من بعده ، ولا يثبت الثاني
الصفحه ٣٢٣ : (٣).
فقال : بل النور
والظلمة مزاجان ، ومن ورائهما فلهما أصلان ، هل يوجد من ذلك لهم ، إلا ما يوجد لمن
خالفهم
الصفحه ٣٢٥ : وفترة ، وأنه يجد في النور عند مقاربته له مضرة منكرة ، فلا نرى
الظلمة إلا تفعل خيرا ، ولا النور إلا يفعل