فخرج الاعتراض على الدليلين السابقين (١) : أحدهما على أنّ الصورة لا تنفك عن الهيولى ، بأن قلنا : لزوم المقدار والشكل إمّا للصورة أو للفاعل أو للحامل ، والتزم بأنّه للحامل ، فلا يقال : العنصريات غير مختلفة في المواد فيجب استواؤها في المقدار والشكل.
والثاني على إثبات الصور النوعية باختلاف الكيفيات.
لا يقال : لو كان الاختصاص بكل كيفية لأجل صورة لكان الاختصاص بكل صورة لأجل صورة أخرى.
لأنّا نقول : إنّ أسباب الاختلافات والاختصاصات هي الأمور السابقة المعدة للاحقة ، فلا يكفي وجود الحامل حتى تتشخص الصورة الجسمية ، لأنّ الصورة تحتاج إلى الحامل في الوجود دون الماهية.
وقد عرفت ضعف ذلك كله.
__________________
(١) قال الرازي بعد هذا الكلام من الشيخ : «إنّ هذا الكلام يصلح جوابا عن سؤال يذكر على دليلين ممّا مرّ : أوّلهما ...» المصدر نفسه : ١١١.
٥٧١
![نهاية المرام في علم الكلام [ ج ٢ ] نهاية المرام في علم الكلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3370_nihayat-almaram-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
