يستمر التحدي ، وينطلق الإيمان ، وينزل الله غضبه على الكافرين ويدخل الناس في دين الله أفواجا.
وهكذا تكون الغلبة باستمرار الإيمان قوة تفرض نفسها على الفكر وعلى الواقع ، من دون أن يستطيع الآخرون إبعادها عنه ، مما يجعل من الغلبة غلبة على إرادة الكفر في إسقاط الرسالات ، ليبقى للإسلام دوره وقوته. ثم تمتد الحياة ليكون الدين كله لله في نهاية المطاف.
(إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) فهو الذي يحرك قوته على أساس الحكمة ، ويؤكد عزته في هيمنته على الأمر كله ، في نطاق القوانين التي وضعها للحياة وللإنسان بحكمته ، مما لا يجعل من إفساح المجال لبعض قوى الكفر مظهر ضعف أو انتقاص من عزة الله وقوته ، بل يكون ذلك من تقدير الله وتدبيره ، في ما أراده من حركة الاختلاف بين الناس ، من خلال حكمته.
* * *
٨٥
![تفسير من وحي القرآن [ ج ٢٢ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3287_tafsir-men-wahi-alquran-22%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
