ممن لم يكونوا مستعدين للتضحية بشيء من المال والأرض والنفس ، فلم يتحول الإيمان عندهم إلى موقف ، بل بقي لديهم مجرّد فكر وشعور.
* * *
وجوب نصرة المؤمنين غير المهاجرين في حال الاستنصار
(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ) فليس بينكم وبينهم علاقة ، لأن الإيمان وحده غير كاف في تعميق العلاقة. (حَتَّى يُهاجِرُوا) فيكونوا مع المهاجرين ويتساووا معهم في الولاية. (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ) على أعداء الإسلام الذين اضطهدوهم واعتدوا عليهم ، (فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) لأنهم يملكون ولاية النصرة ، فعلى المؤمن أن ينصر أخاه المؤمن على الكافرين المعتدين. (إِلَّا عَلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ) ، لأن الميثاق بينكم وبينهم يمنع من الاعتداء عليهم حتى في هذه الحالة. (وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) فعليكم أن تراقبوه بشكل دقيق ، لأنه يراقبكم بدقّة أكثر ويعرف منكم ما لا تعرفونه من أنفسكم.
* * *
الكفار بعضهم أولياء بعض
(وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ) ، لأن وحدة الفكر الكافر في ما تمثله من وحدة الموقف والشعور ، تمثّل الموالاة الواقعية في حركة العلاقات الإنسانية .. وهذا ما نلاحظه من الترابط الوثيق بين الكافرين ، في ما يشعرون به من وحدة المشاعر والمصالح والتحديات المضادة للإيمان ، وفي ما
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
