والفكر والإرادة ، الذي يتطور بطريقة تدريجيّة. ولهذا أراد الله ـ في البداية ـ أن يطرح الفكرة في نداء الدعوة النبوية على أساس المستوى الأعلى في عملية إيحائية في ما ينتظره منهم من قوة الموقف مما يمكن أن يصلوا إليه ـ ولو بعد حين ـ ثم أعطاهم الفرصة في تخفيف المستوى المطلوب ، لتكون بداية طبيعية للنمو في حركة تصعيد القوة في الداخل وفي خط المواجهة ، بحيث يكون المؤمن الواحد في مواجهة اثنين من الكافرين ، من خلال عامل الصبر الذي يشتد ، فيشدّ عزيمة الإنسان في الاندفاع في حركة المعركة. (فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللهِ) وإرادته وعنايته. (وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) الثابتين على مواقعهم بالثبات في مواقفهم ، وبالإصرار على قضيتهم حتى بلوغ الأهداف الكبيرة.
* * *
٤١٩
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
