ما معنى أن يكون لله سهم؟
ولكن ما معنى أن يكون لله سهم وهو المالك لكل شيء في السموات والأرض؟ وقد أجاب البعض بأنه قد ذكر للتبرك ، أو لما يشبه ذلك. ولكن ربما كان الأقرب إلى الجوّ التشريعي في الآية ، أن يكون سهم الله من أجل الغايات التي ترتبط باسم الله ، كسبيل الله ونحوه ... ولعل السياق يبعد عن موضوع التبرّك ، لأنه ذكر بالطريقة نفسها التي ذكرت فيها بقية الأصناف ، (وَلِلرَّسُولِ) في ما يحتاجه في شؤونه العامة المتعلقة بشخصيته الرسولية ، لا بلحاظ ذاته بصفته الشخصية ، لأن الله ـ سبحانه ـ قد جعلها له بصفة المسؤولية العامة ، مما يوحي بدور المسؤولية في قضية هذه الضريبة.
* * *
ذوو القربى في الآية
(وَلِذِي الْقُرْبى) وهو الإمام المعصوم ، في تفسير أهل البيت عليهمالسلام ـ ولذا أفرده بالذكر ـ ، وقرابة الرسول بقول مطلق ، في أقوال المفسرين الآخرين. (وَالْيَتامى) الذين
فقدوا آباءهم (وَالْمَساكِينِ) الذين لا يملكون العيش الكريم الذي يكفيهم في سنتهم ، أو من هم أكثر بؤسا من ذلك. (وَابْنِ السَّبِيلِ) الذي انقطعت به الطريق ، فلم يكن لديه المال الذي يستعين به للرجوع إلى بلده.
وتضافرت الأحاديث عن أئمة أهل البيت عليهمالسلام بتخصيص هذه الأصناف بأيتام آل بيت الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، ولكن جمهور المفسرين أطلقوا ذلك. وربما استوحى بعضهم من بعض الأحاديث ، أن هذا التقسيم على سبيل المورد والمصرف لا على سبيل التخصيص ، ولذا فإن وليّ الأمر يعطيهم ما ينقص عن حاجتهم ، كما يأخذ منهم ما يزيد عليها.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
