في أجواء الإيمان الفكرية أو الروحية من أجل أن يفكّروا ويتعرّفوا السبيل الحق للإيمان. (وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً) ، لأنهم لا يصدرون في ما يسيرون فيه من طرق ، عن دراسة النتائج الإيجابية والسلبية على مستوى المصير ، في ما يتمثل فيه من رضا الله وسخطه على أساس قضايا الكفر والضلال ، بل يصدرون في ذلك كله عن ملاءمة ذلك لهوى أنفسهم وعدم ملاءمته لها ، من دون فرق بين الرشد والغيّ. (ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ) فضلّوا سواء السبيل. (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ) وسقطت عن الاعتبار ، لأنها لم ترتكز على قاعدة ثابتة من فكر ووعي وإيمان. (هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ) ، وتلك هي العدالة الإلهية في ما يثيب الله أو يعاقب ، وفي ما يعطي أو يمنع ، فلا نجاة إلا بعمل ، ولا هلاك إلا بعمل.
* * *
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
