(اخْلُفْنِي) : كن خليفتي من بعدي.
(تَجَلَّى) ؛ تجلّي الشيء : ظهوره بنفسه أو بآثاره ودلائله.
(وَخَرَّ) : سقط.
(صَعِقاً) : مغشيّا عليه.
* * *
الله يواعد موسى عليهالسلام وينزل عليه الألواح
كانت مرحلة موسى حتى الآن ، مرحلة الصراع مع فرعون وقومه ، من أجل القضاء على الطغيان الفرعوني الذي كان يتحرك في جوّ الفكر الكافر ، لإبعاد الناس عن توحيد الله ، وفي جوّ الممارسة الظالمة لإبعاد الحياة عن ساحة الحرية والعدل ، وكانت معركة موسى على هذا الصعيد تتحرّك في أكثر من اتجاه وتعتمد أكثر من أسلوب ، فكان يؤكّد على نقطتين رئيسيتين في نطاق الهدف المرحلي المعلن : الدعوة إلى التوحيد المتحرك في خط العدل ، وتحرير بني إسرائيل.
ولم يكن هناك مجال ـ في ما يبدو ـ للحديث عن برنامج فكريّ وتشريعيّ متكامل ، يحدّد فيه الأهداف الكبرى للإنسان ، والمفاهيم الصحيحة لقضايا الحياة ، والشريعة الكاملة الشاملة لتفاصيلها الدقيقة في حركته في الكون ، تلك الشريعة التي تنظّم له أعماله وأقواله ومعاملاته وعلاقاته العامة والخاصة ، من أجل تنمية طاقاته الفكرية والروحية والعملية ، لتحويلها إلى قوّة فاعلة تتناسب مع خلافته في الأرض. واستطاعت المعركة أن تهزم الطغيان الفرعوني ، وتحرّر قوم موسى بقدرة الله ، وانفتح للنبيّ موسى أفق جديد وهو يقود بني إسرائيل من أجل أن يحقّق للإيمان أهدافه. فما ذا يفعل؟ وما الخطوات الفكرية التي تنظّم لهم خط تفكيرهم ، وتجعلهم يمثلون وحدة فكرية
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٠ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3272_tafsir-men-wahi-alquran-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
