أنّ في بعض نسخ المصباح وتمام نسخ كامل الزيارة « قلت » أو « فقل عند الإيماء » وفي بعض النسخ ورد بلفظ « بعد الإيماء » أيضاً ولا يوثق بصحّة هذه العبارة وعلى فرض صحّتها يكون معناه بعد إرادة الإيماء أو بعد التوجّه بقرينة وجوب انطباق السؤال على الجواب .
ويجب أن يعلم أنّ المراد بالإيماء إن كان مطلق التوجّه أو الإشارة فما من داع للزوم الإصحار أو الصعود على السطح ، وإن كان إشارة إلى السؤال كما يدلّ على ذلك اقترانه بـ « لام التعريف » مبنى على دستور العمل السابق حيث يقول : فإذا أدّيت العمل الذي أُمرت به فلابدّ من أن أتلو دعاءاً بعده وحينئذٍ يكون لازماً بعد فرض اللزوم .
والظاهر من إرادة الصحراء ليست على الحقيقة فلا خاصيّة له بل المراد مكان واسع وفضاء مفتوح كيفما كان ، وبالطبع لا بدّ من فعل هذه الخصوصيّة من المكان الواسع أو الصعود على ظهر سطح لإحراز الواقع . ومن الشواهد على مذهبنا في توجيه الحديث ما ورد في نسخة « كامل الزيارة » : إذا أنت صلّيت الركعتين بعد أن تومئ إليه وقلت عند الإيماء هذا القول فإنّك إن قلت ذلك فقد دعوت . لأنّ صريح هذه الرواية قاضٍ بأنّك إذا صلّيت الصلاة بعد الإيماء وقلت هذا الكلام أثنائه فإنّك تحصل على الثواب ولا يبعد أن تكون عبارة كامل الزيارة « من بعد الركعتين » تحريف من الكتّاب ولفظ الحديث هو من بعد التكبير الوارد في نسخة المصباح .
ولا يعتري المتأمّل البصير
والناقد الخبير ريب بأنّ هذا الحديث الوارد في الكتابين هو حديث واحد وإن ورد اختلاف فيه بالنقل ووقع ذلك في المتن والسند منه بحسب اختلاف الناقل أو تعدّد النقل أو خطأ الرواة ، ولكن الظنّ القوي قائم باتحاد الحديث ونسخ المصباح غالباً أصحّ من نسخ كامل الزيارة بل وكما قال بعض الناقدين : إنّ كامل الزيارة ليست من الكتب المقرونة والمسموعة
