|
|
حَلَّتْ بِفِنائِكَ ،
عَلَيْكُمْ مِنّا (١) جَمِيعاً (٢) سَلامُ اللهِ أَبَداً مَا بَقِيتُ وَبَقِيَ
اللَّيْلُ وَالنَّهارُ ، يَا أَبا عبد الله لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَجَلَّتْ
الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنا وَعَلَىٰ جَمِيعِ أَهْلِ السَّمٰاوٰاتِ ، فَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ
أَسَاسَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُمْ عَنْ مَقامِكُمْ
وَأَزالَتْكُمْ عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتِي رَتَّبَكُمُ اللهُ فِيها ، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ ، وَلَعَنَ
اللهُ الْمُمَهِّدِينَ لَهُمْ بِالتَّمْكِينِ مِنْ قِتالِكُمْ . يَا أَبا عبد الله إِنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ وَحَرْبٌ
لِمَنْ حارَبَكُمْ إِلىٰ يَوْمِ الْقِيامَةِ ، فَلَعَنَ اللهُ آلَ زِيادٍ وَآلَ مَرْوانَ ، وَلَعَنَ اللهُ بَنِي
أُمَيَّةَ قاطِبَةً ، وَلَعَنَ اللهُ ابْنَ مَرْجانَةَ ، وَلَعَنَ اللهُ عُمَرَ بْنَ سَعْدٍ ، وَلَعَنَ اللهُ شِمْراً
، وَلَعَنَ اللهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَأَلْجَمَتْ وَتَنَقَّبَتْ وَتَهَيَّأتْ لِقِتالِكَ ، يَا أَبا عبد
الله بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي لَقَدْ عَظُمَ مُصابِي بِكَ ، فَأَسْأَلُ اللهَ الَّذِي أَكْرَمَ مَقامَكَ أَنْ
يُكْرَمَنِي بِكَ ، ويَرْزُقَنِي طَلَبَ ثارِكَ مَعَ إِمامٍ مَنْصُورٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ
صَلَّیٰ اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . اللّٰهُمَّ اجْعَلْنِي وَجِيهاً بِالْحُسَيْنِ عِنْدَكَ فِي
الدُّنْيا وَالآخِرَةِ . سَيِّدي يَا أَبا عَبْدِاللهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللهِ وَإِلىٰ رَسُولِهِ وَإِلىٰ
أمير المؤمنين وَإِلىٰ فاطِمَةَ ، وَإِلَى الْحَسَنِ وَإِلَيْكَ بِمُوَالاتِكَ يَا أَبا عبد الله وَبِالْبَراءَةِ
مِمَّنْ قَاتَلَكَ ، وَنَصَبَ لَكَ الْحَرْبَ ، وَمِنْ جَميعِ أَعْداءِكَ (٣)
وَبِالْبَراءَةِ مِمَّنْ أَسَّسَ الْجَوْرَ وَبَنىٰ عَلَيْهِ بُنْيانَهُ ، وَأجَرىٰ ظُلْمَهُ وَجَوْرَهُ عَلَيْكُمْ وَعَلَىٰ
أَشْياعِكُمْ ، بَرِئْتُ إِلَىٰ اللهِ وَإِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، وَأَتَقَرَّبُ إِلَىٰ اللهِ ثُمَّ إِلَيْكُمْ بِمُوالاتِكُمْ
وَمُوالاةِ وَلِيِّكُمْ ، وَالْبَراءَةِ مِنْ |
|
_________________
(١) منّي ـ خ ل .
(٢) السلام عليكم ـ نسخة .
(٣) أعداءكم ـ خ ل .
