صرف صفوان وجهه إلى ناحية أبي عبد الله عليهالسلام فقال لنا : تزورون الحسين عليهالسلام من هذا المكان من عند رأس أمير المؤمنين عليهالسلام من ها هنا ـ وأومأ إليه أبو عبد الله عليهالسلام (١) وأنا معه ـ .
قال : فدعا صفوان بالزيارة التي رواها علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر عليهالسلام وودّع في دبرها أمير المؤمنين عليهالسلام وأومأ إلى الحسين عليهالسلام منصرفاً بوجهه نحوه ، وودّع في دبرها وكان فيما دعاه في دبرها (٢) :
|
|
« يَا اللهُ يَا اللهُ يَا
اللهُ ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ ، يَا کاشِفَ کُرَبِ الْمَکْرُوبِينَ ، يَا غِياثَ الْمُسْتَغِيثِينَ ، يَا صَرِيخَ
الْمُسْتَصْرِخِينَ ، وَيَا مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ، وَيَا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ
وَقَلْبِهِ ، وَيَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَىٰ وَبِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ، وَيَا مَنْ هُوَ
الرَّحْمانُ الرَّحِيمُ عَلَىٰ الْعَرْشِ اسْتَوىٰ ، وَيَا مَنْ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي
الصُّدُورُ ، وَيَا مَنْ لَا تَخْفىٰ عَلَيْهِ خافِيَةٌ ، يَا مَنْ لَاٰ تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْواتُ ، وَيَا مَنْ
لَاٰ تُغَلِّطُهُ الْحاجاتُ ، وَيَا مَنْ لَاٰ يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ ، يَا مُدْرِكَ کُلِّ فَوْتٍ ،
وَيَا جامِعَ کُلِّ شَمْلٍ ، وَيَا بارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، يَا مَنْ هُوَ کُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ ، يَا
قاضِيَ الْحاجاتِ ، |
|
_________________
ومكان المدينة دجلة ، وكانت المدينة عمرت في زمان عمرو بن عدي فأقامت عامرة خمسمائة سنة . وقيل : بنيت في زمن بخت نصّر ينسب إليه النعمان ابن امرئ القيس صاحب الحيرة من ملوك لخم ، بنى بالحيرة قصراً يقال له الخورنق في ستّين سنة ، ما بنى أحد من الملوك مثله ، ينسب إليها كعب بن عدي الحميري . ثمّ ذكر المواضع الثلاثة ولا حاجة إلى ذكرها . ( منه رحمهالله )
(١) « وأومأ إليه ... » من كلام صفوان والمراد بأبي عبد الله الصادق عليهالسلام ، فكأنّه استدلّ بفعله عليهالسلام على ما ادّعاه وطواه منقولاً على التفصيل الذي ذكره رضياللهعنه . ( منه رحمهالله )
(٢) يمكن رجوع الضمير إلى الزيارة أيضاً ، ويمكن على بُعد رجوعه إلى الإشارة المفهومة من سوق الكلام . ( منه )
