شعبان الشريف الذي ذكر في المصباح الكبير وإقبال السيّد ومنهما أخذ بحار الأنوار من أنّ التوقيع الوقيع صدر من الإمام العسكري خرج إلى وكيل الناحيه المقدّسة أبي القاسم ( القاسم ـ المؤلّف ) بن العلاء ( الهمداني ) أنّ مولانا الحسين ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصُمهُ وادْعُ فيه بهذا الدعاء وساق الدعاء إلى قوله في وصف سيّد الشهداء :
|
|
« المفوَّض عن قتله أنّ الأئمّة من نسله والشفاء في تربته ... » إلى آخر الدعاء (١) . |
|
ونحن وإن أطنبنا في ذكر أحكام التربة وخالفنا طريقة الاختصار إلّا أنّك عندما تدرك قدر هذه التربة المقدّسة وشرفها عند الله تعالى ، وتعرف كيف أعزّها الله وجعلها محترمة ، وصيّر الإنسان محتاجاً إليها من ولادته إلى مابعد وفاته سوف تلم أنّ اختصاراً أشدّ من هذا مخلّ بفضلها ولا وجه له على الإطلاق .
الأمر الثالث : استجابة الدعاء تحت قبّته وحول القبر الطاهر المقدّس كما جاء في الأخبار المتواترة عن العترة الطاهرة والمأثورة ، نحن نذكر خبراً أو خبرين منها :
روى الشيخ المعظّم ابن قولويه رضي الله عنه وأرضاه في مزاره وساق السند إلى أبي هاشم قال : بعث إليّ أبو الحسن عليهالسلام في مرضه وإلى محمّد بن حمزة ، فسبقني إليه محمّد بن حمزة فأخبرني أنّه ما زال يقول : ابعثوا إلى الحائر ( ابعثوا إلى الحائر ) ـ أي ابعثوا إلى الحائر من يدعو لي ـ فقلت لمحمّد : ألا قلت له أنا أذهب إلى الحائر ؟ ثمّ دخلت عليه ، فقلت له : جعلت فداك ، أنا أذهب إلى الحائر ، فقال : اُنظروا في ذلك ـ الظاهر أنّ الأمر منه عليهالسلام إلى الحجاب والخدم ليعدّوا العُدّة
_________________
(١) بحار الأنوار ٥٣ : ٩٥ . ( المترجم ) مصباح الطوسي : ٥٧٤ ، الإقبال : ١٨٥ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٣٤٧ . ( هامش الأصل )
