وحقيقة الإيمان جمال المحبوب الحقيقي ، ومن بلغ هذه المرتبة فقد بلغ رتبة البركة منه .
|
از ره گذر خاك سر كوى شما بود |
|
هر نافه كه در دست نسيم سحر افتاد |
|
ما عطر الريح من مسكٍ سرى سحراً |
|
ترب المواكب قد مرّت بواديكا |
وهذا هو تقرير الاحتمال على نهج هذه الطريقة وإن كان في نفسه محلّ إشكال ، ولكن من حقّ العلم أن يؤدّىٰ بلسان أهله من كلّ طريقة فلا يزيد فيه ولا ينقص منه . ثمّ تذكر بعد ذلك المؤاخذات عليه ، ولا يقتضي المقام بسط الكلام فيه بل مرادنا شرح فضائل التربة المقدّسة الحسينيّة ، فهي الحصى الذي يجري عليه ماء السلسبيل ، ونور جناح جبرئيل ، ونميرة ماء الحيوان ، ونكهة حديقة الرضوان ، وكحل عيون الولدان ، وغاية طرر الحور العين في الجنان .
لمؤلّفه :
|
فيالها تربة يرقىٰ بسجدتها |
|
أقصى معارج توحيد وعرفان |
|
يضوع المسك من ذكرى نوافجها |
|
ولا تضوعه من ذكر نعمان |
|
فمن يرصع بها اكليل سؤدده |
|
بنعله رصّعت تيجان خاقان |
|
ولو تأمّلها خضر العيون رأى |
|
مرآة اسكندر في عين حيوان |
|
كأنّما مسحت يوماً بها فبدت |
|
بيضاء لامعة كفّ ابن عمران |
|
فمن يشاهد بها الأسرار كان على |
|
ملك الحقائق أعلى من سليمان |
|
فارغب إليها ولا تطلب لها بدلاً |
|
في سلسبيل ولا في روض رضوان |
|
فذاك ماء وكالصداء ليس وذا |
|
مرعىً ولكنّه لا مثل سعدان (١) |
ومجمل القول أنّ الإشارة جرت عن هاتين الخاصّتين في دعاء الثلاث من
_________________
(١) قسم من هذا الشعر مذكور في ديوان المؤلّف : ٣٤٤ . ( هامش الأصل )
