أفضل منه ، ومن فضله إنّ المسبّح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له في ذلك التسبيح (١) .
د ـ استحباب وضعه مع الميّت ومزجه بحنوطه كما جاء في ذيل هذا الخبر أنّ الحميري قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميّت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميّت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله (٢) .
ومن فحوى السؤال يعرف بأنّ هذا الفعل كان متداولاً بين الشيعة ومشتهراً عندهم وهو نفسه دليل آخر على المدّعى ، وكذلك يستحبّ كتابة الآيات والشهادة بالتوحيد على كفن الميّت من تراب قبر سيّد الشهداء عليهالسلام .
وفي المدارك منقولاً عن الذكرى أنّ امرأة قذفها القبر مراراً لفاحشة كانت تصنع ( فأمر بعض الأولياء بوضع تراب من قبر صالح معها ، فاستقرّت .. ونقل الفاضل ) أنّها كانت تزني وتحرق أولادها ، وإنّ اُمّها أخبرت الصادق عليهالسلام ، فقال : إنّها كانت تعذّب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا معها شيئاً من تربة الحسين عليهالسلام ، فاستقرّت (٣) .
هـ ـ استحباب السجود عليه ، كما طابق النصوص ووافق الفتاوى ، بل هو شعار الإماميّة في هذه الأعصار ، بل كان في السابق هو الكاشفة القطعيّة عن هويّة التشيّع بناءاً على السيرة المحقّقة .. وعزى ابن بابويه رضياللهعنه في الفقيه على نحو الإرسال وهو لا يقلّ قبولاً عن غالب مسانيده أنّه قال : السجود على طين قبر الحسين عليهالسلام ينوّر
_________________
(١) التهذيب ٦ : ٧٥ . ( المترجم ) نفسه وبحار الأنوار ١٠١ : ١٣٣ رقم ٦٢ . ( هامش الأصل )
(٢) التهذيب ٦ : ٧٦ . ( المترجم ) نفسه وبحار الأنوار ١٠١ : ١٣٣ . ( هامش الأصل )
(٣) الشهيد الأوّل ، الذكرى : ٦٦ .
