قولويه في كامل الزيارة عن الحسن بن عليّ بن المغيرة أنّه روى عن بعض أصحابنا ، وفي أمالي ابن الشيخ قدّس سرّهما بطريق آخر نصّ على الحارث بن المغيرة والسند غاية في الاعتبار للتكرار وغير ذلك بل الحكم بصحّته لاحتمال أخذه من الكتاب وتواتره مع وجود طرق صحيحة اُخرى لا تخلو من قوّة .
ومجمل القول بأنّ الحارث يقول : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي رجل كثير العلل والأمراض وما تركت دواءاً إلّا تداويت به ، فقال لي : وأين أنت عن طين قبر الحسين عليهالسلام فإنّ فيه شفاءاً من كلّ داء ، والأمن من كلّ خوف ، فقل إذا أخذته : « اللهمّ إنّي أسألك بحقّ هذه الطينة ، وبحقّ الملك الذي أخذها ، وبحقّ النبيّ الذي قبضها ، وبحقّ الوصيّ الذي حلّ فيها صلّ على محمّد وأهل بيته واجعل فيها شفاءاً من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف » .
ثمّ قال : أمّا الملك الذي أخذها فهو جبرئيل عليهالسلام أراها النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : هذه تربة ابنك تقتله اُمّتك من بعدك . والنبيّ الذي قبضها محمّد صلىاللهعليهوآله ، والوصيّ الذي حلّ فيها فهو الحسين سيّد شباب الشهداء .
قلت : قد عرفت الشفاء من كلّ داء ، فكيف الأمان من كلّ خوف ؟
قال : إذا خفت سلطاناً أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك إلّا ومعك من طين قبر الحسين عليهالسلام ، وقل إذا أخذته : « اللهمّ إنّ هذه طينة قبر الحسين وليّك وابن وليّك أخذتها حرزاً لما أخاف وما لا أخاف » فإنّه يرد عليك ما لا تخاف .
قال الرجل : فأخذتها كما قال لي ، فأصحّ الله بدني وكان لي أماناً من كلّ خوف ممّا خفت وما لم أخف كما قاله . قال : فما رأيت بعدها مكروهاً (١) .
_________________
(١) تهذيب الأحكام ٦ : ٧٤ و ٧٥ واللفظ له . ( المترجم ) كامل الزيارات : ٢٨٢ باب ٩٣ ، تهذيب الأحكام ٢ : ٢٦ ، أمالي ابن الشيخ : ٢٠١ ، الوسائل أبواب المزار : ٤١١ ، بحار الأنوار ١٠١ : ١١٨ . ( هامش الأصل )
