قال : إنّ جبرئيل عليهالسلام نزل على محمّد صلىاللهعليهوآله فقال له : يا محمّد ، إنّ الله يبشّرك بمولود يولد من فاطمة تقتله اُمّتك من بعدك ، فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربّي السلام ، لا حاجة لي في مولود يولد من فاطمة تقتله اُمّتي من بعدي .
فعرج ثمّ هبط عليهالسلام فقال له مثل ذلك ، فقال : يا جبرئيل ، وعلى ربّي السلام ، لا حاجة لي في مولود تقتله اُمّتي من بعدي . فعرج جبرئيل عليهالسلام .
وفي الكافي أيضاً بطريق آخر نقل هذه البشارة تعقيباً على قضيّة فطرس (١) .
ولا يخفى أنّ هذا الاختصاص للحسين عليهالسلام دون الحسن عليهالسلام وإن كان هذان السيّدان أنجب خلق الله وأشرف الناس نفساً ونسباً ، فلا جدّ أعظم من جدّهما ، كما ثبت ذلك بالضرورة ، ويمكن أن نقول على ضوء هذه الملاحظة أنّ سيّد الشهداء من حيث المجد وهو شرف مكتسب من الغير خير من جميع البرايا ، لأنّهما شريكان من جهة الآباء والسماء خير ما بها قمراها ، إلّا أنّ شرف الأبناء تفرّد به الإمام الحسين عليهالسلام فلا يدانيه أحد من العالمين من هذه الناحية .
|
|
منزّه عن شريك في محاسنه |
|
فجوهر الحسن فيه غير منقسم |
|
الخصيصة الثانية : الشفاء بتربته المقدّسة ، وما أحسن ما قاله شاعر معاصر :
|
بر جلاى بَصَر از كحل جواهر چه اثر |
|
وإن كنت تكحل بالجوهر |
|
وهل يذهب العمش الاكتحال |
|
وإن كنت تكحل بالجوهر |
|
بلى بغبارٍ بباب الحبيب |
|
عيونك إن كحلت تبصر |
_________________
(١) فهبط جبرئيل على النبيّ صلىاللهعليهوآله فهنّأه كما أمره الله عزّ وجلّ ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : تقتله اُمّتي ؟ فقال له : نعم يا محمّد ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : ما هؤلاء باُمّتي ، أنا بريء منهم ، والله عزّ وجلّ بريء منهم ، قال جبرئيل : وأنا بريء منهم .. الحديث [ الشيخ الصدوق ، كمال الدين وتمام النعمة : ٢٨٣ ] . ( المترجم ) كمال الدين ١ : ٣٩٨ ، بحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٨ ، وهذا الحديث أخذه المؤلّف من بحار الأنوار وسمّى الكافي خطأً بدلاً من كمال الدين للصدوق . ( هامش الأصل )
