فأرسل إلى فاطمة أنّ الله يبشّرك بغلام تقتله اُمّتي من بعدي ، فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبة ، فخاطبها ثلاثاً ثمّ أرسل إليها : لا بدّ أن يكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عزّ وجلّ ، فعلقت وحملت بالحسين فحملت ستّة أشهر ثمّ وضعته (١) .
وفي تفسير الشيخ الأقدم الأعظم عليّ بن إبراهيم بن هاشم رضي الله عنهما أيضاً في تفسير الآية الكريمة : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ) (٢) جاء أنّ الإحسان رسول الله ، وقوله : « بوالديه » إنّما عنى الحسن والحسين ، ثمّ عطف على الحسين فقال : ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ) وذلك أنّ الله أخبر رسول الله صلىاللهعليهوآله وبشّره بالحسين عليهالسلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ، ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه وأعلمه أنّه يُقتل ثمّ يُردّ إلى الدنيا وينصره حتّى يقتل أعدائه (٣) . والخبر طويل ونقلنا منه محلّ الحاجة .
والظاهر أنّ تحريفاً جرى في الكتاب فوضع « الإحسان » مكان « الإنسان » وفي قرائة أهل البيت « الولدين » بدل « الوالدين » لأنّه بغير هذا التأويل لا تلتئم العبارة ، كما أشار إلى ذلك العلّامة المجلسي قدّس الله سرّه (٤) .
وفي الكافي أيضاً روى قريباً من هذه الأخبار (٥) عن أبي عبد الله الحسين عليهالسلام
_________________
(١) علل الشرايع ١ : ٢٠٥ . ( المترجم ) و ١ : ١٩٦ ، وبحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٥ . ( هامش الأصل )
(٢) الأحقاف : ١٥ .
(٣) تفسير القمّي ٢ : ٢٩٦ . ( المترجم ) وبحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٦ ط طهران . ( هامش الأصل )
(٤) بحار الأنوار ٤٣ : ٢٤٧ ط طهران ، كامل الزيارة مثله بحار الأنوار ٤٤ : ٢٣٣ . ( هامش الأصل )
(٥) الكافي ١ : ٤٦٤ باب ١١٦ ، وكامل الزيارة : ٥٧ ، بحار الأنوار ٤٤ : ٢٣٢ . ( هامش الأصل ) وطابقنا بالكافي وأخذنا الرواية منه ، ١ : ٤٦٤ . ( المترجم )
