غالباً ، ويكتفي بذكر مورد الاستعمال والأكثر أنّه ينقل عبارة خاله إبراهيم الفارابي في ديوان الأدب وهذه الالتفاتة الدقيقة لم يدركها الفيروزآبادي ، ومِن ثَمّ توهّم اتحاد المعنى في العبارتين .
وجملة القول إنّ وضوح المسألة يغني عن كثرة التعرّض لها .
الإكرام : الإعظام والتنزيه بحسب الواقع أو السلوك ، ويستعمل التكريم في الاعتبارين .
واستوفينا معنى « المقام » في الفقرات السالفة .
ويحضرني في شرح هذه الفقرة الشريفة مطلبان :
المطلب الأوّل : في إكرام سيّد الشهداء عليهالسلام وهو عبارة عن ألطاف إلهيّة جرت في حقّه وهي على ثلاثة أقسام : جنسيّة ونوعيّة وشخصيّة .
القسم الأوّل : من هذه الكرامات ، المقامات المعطاة للأنبياء والأولياء لقربهم من الواحد الأحد من حيث تمكّنهم من التصرّف في هيولات الأشياء من تغيير صورهم وإنشائهم خلقاً آخر بإذن الله تعالى ـ كسائر المعاجز التي جرت على أيديهم ـ المترجم ـ ومثل ذلك يقال في الكمالات النفسانيّة واللذائذ الروحانيّة التي جعلت من نصيبهم ، وللحسين عليهالسلام منها الحظّ الأوفى والسهم الأوفر ، وقد ذكرتها كتب العلماء تفصيلاً وهي موجودة هناك .
القسم الثاني : الخصائص التي منحها الله للأئمّة الإثني عشر عليهمالسلام من السلطان على سائر البشر والحكومة على عامّة الموجودات والإمامة على ما سوى الله تعالى ببركة انتسابهم إلى خاتم الأنبياء صلىاللهعليهوآله ومن هذا اللحاظ تكون خصائصهم وشرفهم الثابتة عندنا سبباً لتفضيلهم على الأنبياء وأوصياء السلف .
وجملة القول أنّ هذه الفضائل
عمد علماء الإماميّة بالقدر الممكن إلى جمعها بجدّ وجهد كامل مستقاة من مشكاة ولاية أهل البيت عليهمالسلام واستمدّوا من عون الله
