كان الشمر رجلاً أبرص . وروي في كتب العامّة والخاصّة مثل حياة الحيوان والبحار وغيرهما عن صادق آل محمّد ، قيل له : كم تتأخّر الرؤيا ؟ ( فذكر منام رسول الله صلىاللهعليهوآله فكان التأويل بعد ستّين سنة ) (١) أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله رأى كلباً أبقع ـ أسود وأبيض ـ يلغ في دمه فعبّرت الرؤيا بالشمر لعنه الله (٢) .
وكذلك جاء في بحار الأنوار عن سيّد الشهداء إنّه قال للشمر : رأيت كلاباً تنهشني ، أشدّها عليّ كلب أبقع (٣) ، فلعنة الله عليه لعناً يملأ أقطار السماوات وآفاق الأرضين .
وقد أطرف الحسين بن الحجّاج البغدادي في قوله ـ ولعلّه يهجو به ابن سكرة الناصبي خذله الله ـ :
|
وأبرص من بني الزواني |
|
ملمّع أبلق اليدين |
|
قلت وقد لجّ في أذاه |
|
وزاد ما بينه وبيني |
|
يا معشر الشيعة أدركوني |
|
قد ظفر الشمر بالحسين |
وأخيراً قبض عليه المختار بن أبي عبيد سنة ستّ وستّين للهجرة وأناله جزائه كما ورد في الكامل (٤) .
أن إنّه قُتل بيد أبي عمرة في قرية قريبة من الكوفة كما جاء ذلك في رسالة الشيخ الأجل ابن نما (٥) سقى الله قبره .
_________________
(١) هذا ما ذكره صاحب البحار ولكن المؤلّف أورد قول النبي : رأيت كلباً أبقع يلغ في دماء أهل بيتي [ بحار الأنوار ٤٥ : ٣١ ] . ( المترجم )
(٢) بحار الأنوار ٤٥ : ٣١ . ( هامش الأصل )
(٣) نفسه ٤٥ : ٥٦ . ( هامش الأصل ) ص ٨٨ . ( المترجم )
(٤) بحار الأنوار ٤٥ : ٣٣٦ ، كامل ابن الأثير ٤ : ٢٣٧ ط بيروت . ( هامش الأصل )
(٥) بحار الأنوار ٤٥ : ٣٣٨ . ( هامش الأصل )
