حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن (١) لعنه الله ..
واُمّ الشمر كما يظهر ذلك من خطاب الإمام الحسين له ( يا بن راعية المعزى ) (٢) يظهر من حاله أنّها معروفة بدنائة الفطرة وخبث الذات ، لأنّ هذه الكلمة سواء اُجريت على الحقيقة أو المجاز فإنّها دالّة على القصد ولا شبهة في خباثة مولد الشمر وسوء نسبه وأنّه لغير رشده مطلقاً .
وكان الشمر لعنه الله يُعَدّ من شجعان الكوفة أصحاب الصيت ، وكان في أوّل أمره مع أمير المؤمنين عليهالسلام في عسكره .
وفي كتاب « نصر بن مزاحم » وذكر ذلك غير واحد من المؤرّخين العامّة والخاصّة وروا عنه أنّه قد كان خرج أدهم بن محرز من أصحاب معاوية إلى شمر بن ذي الجوشن في هذا اليوم ، فاختلفا ضربتين فضربه أدهم على جبينه فأسرع فيه السيف حتّى خالط العظم وضربه شمر فلم يصنع شيئاً فرجع إلى عسكره فشرب ماءاً وأخذ رمحاً ثمّ أقبل وهو يقول :
|
إنّي زعيم لأخي باهله |
|
بطعنة إن لم أمت عاجله (٣) |
|
وضربة تحت الوغى فاصله |
|
شبيهة بالقتل أو قاتله |
ثمّ حمل على أدهم وهو يعرف وجهه ، وأدهم ثابت له لم ينصرف ، فطعنه فوقع عن فرسه (٤) .
ورأيت في بعض الكتب وأنا أتذكّرها الآن أنّه انتمى إلى الخوارج وفعل فعلته الشنعاء يوم عاشوراء وهو منهم .
_________________
(١) نفسه ٢ : ١٣٨ . ( المترجم )
(٢) بحار الأنوار ٤٥ : ٥ ط لبنان . ( هامش الأصل ) جرت مطابقته ، ويوجد في لواعج الأشجان للسيّد الأمين رحمهالله : ١٢٣ . ( المترجم )
(٣) ( ان لم تكن عاجله ـ المؤلّف ) ولا معنى لها . ( المترجم )
(٤) ابن أبي الحديد ، شرح النهج ٥ : ٢١٣ . ( المترجم )
