بالسيف والسنان والقلم واللسان ، وأظهروا بغض أهل البيت ، ويؤيّد هذه القضيّة أنّ هذا هو المتبادر إلى الأذهان من ذكر القضيّة مع ملاحظة الإشكال السابق . أضف إلى ذلك قلّة مصاديق عنوان بني اُميّة لأنّ أبنائه النسبيّين قليلو العدد ، وأمّا الحكم وأولاده فكلّهم أبناء سفاح ولغير رشدة ، وأمّا أولاد أبي سفيان فهم متّهمون بخبث الولادة بل على التحقيق كانوا لغير رشدة كما سوف اُشير إليه في محلّه إن شاء الله ، وأمّا أولاد أبي معيط وهم أولاد ذكوان أبيه فهم لصقاء ؛ لأنّ ذكوان في رأي جماعة إنّه غلام اُميّة وألحقه بنسبه وتبنّاه كما أشار إليه في اُسد الغابة (١) .
فلابدّ من حمل العموم في الجملة المذكورة على الزيادة على الطائفة المشتملة على خلفائهم واُمرائهم ، ويكون بناءاً على هذا لفظ بني اُميّة عنواناً عرفيّاً من أجل الإشارة إلى تلك الجماعة المعهودة ، وحقيقة الإضافة في العهد شاهد صدق هذه الدعوى ، ومجملاً يؤيّد بل يصدّق هذا المعنى الخبر المذكور في الخصال في باب السبعة : للنار سبعة أبواب ، وباب يدخل منه بنو اُميّة هو لهم خاصّة لا يزاحمهم فيه أحد ، وهو باب لظى ، وهو باب سقر ، وهو باب الهاوية تهوي بهم سبعين خريفاً ... .
وفي آخر الحديث : قال محمّد بن فضيل الرزقي راوي الحديث : فقلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الباب الذي ذكرت عن أبيك عن جدّك عليهماالسلام أنّه يدخل منه بنو اُميّة يدخله منهم من مات على الشرك أو من أدرك منهم الإسلام ؟ فقال : لا اُمّ لك ، ألم تسمعه يقول : وباب يدخل منه المشركون والكفّار ، فهذا الباب يدخل فيه كلّ مشرك وكلّ كافر لا يؤمن بيوم الحساب ، وهذا الباب الآخر يدخل منه بنو اُميّة لأنّه
_________________
(١) وقد قيل إنّ ذكوان كان عبداً لاُميّة فاستلحقه [ اٌسد الغابة ٥ : ٩٠ ] وفي ١ : ٢٥١ : ثمّ أدركته « اُميّة » وقد عمي يقوده غلام له يقال له ذكوان ...
