هو لأبي سفيان ومعاوية وآل مروان خاصّة يدخلون من ذلك الباب فتحطمهم النار حطماً لا تسمع لهم فيها واعية ، ولا يحيون فيها ولا يموتون (١) .
وثبت هنا أنّهم فسّروا بني اُميّة بتلك الجماعة المخصوصة التي تقمّصت سروال الخلافة وتشبّثت بأذيالها ، وهذا التوجيه بنظري أقرب إلى التحقيق ، وهذا ليس تخصيصاً ليقول القائل : سياق هذا العام من حيث التأكيد يأبى التخصيص بل هو تخصّص ومؤكّد للتأكيد .
وفي هذا المقام مقال هو أهل لأن نعرض له بل ذكره لازم حتماً ، ومجمله كما يلي : يظهر من طائفة من الأخبار والآثار في الجملة مدح عمر بن عبد العزيز من قبيل ما فعله من رفع السبّ عن أمير المؤمنين عندما تسنّم غارب الخلافة ، وكان معمولاً به في العهد الأموي وأشاد به كثير عزّة وقال الأبيات التالية في مدحه :
|
وليت فلم تشتم عليّاً ولم تخف |
|
بريّاً ولم تتبع مقالة مجرم |
|
تكلّمت بالحقّ المبين وإنّما |
|
تبيّن آيات الهدى بالتكلّم |
|
وصدقت معروف الذي قلت بالذي |
|
فعلت فأضحى راضياً كلّ مسلم |
|
ألا إنّما يكفي الردىٰ بعد زيفه |
|
من الأولاد البادي ثقاف المقوّم |
وردّ فدك على أهلها من آل مروان بعد أن نحلها عثمان مروان بن الحكم ، وأحسن إلى أهل البيت فلم يظلم منهم أحداً .
ونقل عن فاطمة بنت سيّد الشهداء أنّها قالت : لو كان عمر بن عبد العزيز حيّاً لما احتجنا .
_________________
(١) الخصال ٢ : ١٢ باب للنار سبعة أبواب . ( هامش الأصل ) الخصال : ٣٦١ تحقيق غفاري ، نشر جماعة المدرّسين في الحوزة العلميّة . ( المترجم )
