وإنّما هو من الروم فاستلحقه عبد شمس فنسب إليه ، فبنو اُميّة كلّهم ليسوا من صميم قريش وإنّما هم يلحقون بهم ، ويصدّق ذلك قول أمير المؤمنين عليهالسلام : لصاق وليسوا صحيحي النسب إلى عبدمناف ، ولم يستطع معاوية إنكار ذلك (١) .
وروى المحقّق المحدّث الكاشاني قدّس سرّه النوراني من كتاب « الاستغاثة في بدع الثلاثة » ـ وهو على التحقيق من مصنّفات عليّ بن أحمد الكوفي صاحب كتاب ( الأنبياء ) وكتاب ( الأوصياء ) وهذا الكتاب مذكور في رجال النجاشي باسم ( كتاب بدع الثلاثة ) كما أورد ذلك المحقّق النحرير الشيخ أسد الله الشوشتري ناقلاً عن تلميذه المتتبّع الشيخ عبدالنبي الكاظمي في حاشية ( نقد الرجال ) مستمدّاً من إشارة الشيخ يوسف البحراني رحمهالله ويؤكّد نسبة الكتاب إلى عليّ بن أحمد روايته بلا واسطة عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي ، ومع كلّ ما تقدّم نسب المحقّق المذكور في كتاب الصافي والمحدّث المتبحّر المجلسي في مقدّمة بحار الأنوار الكتاب لابن ميثم البحراني وهذا غريب جدّاً منهما مع سعة باعهما وكثرة اطّلاعهما ـ .
وبالجملة ؛ ورد في الكتاب المذكور وهو مرويّ عن علماء أهل البيت بأسرارهم وعلوّهم ووصل إلى علماء الشيعة أنّ قوماً ينسبون إلى قريش وليسوا منهم في حقيقة النسب وهذا من الأخبار التي لا يعلمها إلّا معادن النبوّة وورثة علم الرسالة وذلك نظير بني اُميّة حيث نفوذهم عن قريش وألحقوهم نسباً بالروم وفيهم ورد تأويل هذه الآية ( الم * غُلِبَتِ الرُّومُ ) ومعناها أنّهم غلبوا على الملك وسيغلبهم بنو العبّاس عجلين ، وهذا التأويل يناسب قرائة ( غلبت ) بصيغة المعلوم كما في الصافي ، وجعلت هذه القرائة من الشواذّ .
_________________
(١) بحار الأنوار ٣١ : ٥٤٤ .
