قال ابن أبي الحديد : فأمّا قوله في بين اُميّة « مابين مأفون .. » البيت ، فمأخوذ من قول عبد الملك [ بن مروان ـ مصدر ] وقد خطب فذكر الخلفاء من بني اُميّة قبله ، فقال : إنّي والله لست بالخليفة المستضعف ، ولا بالخليفة المداهن ، ولا بالخليفة المأفون ، عنى بالمستضعف عثمان ، وبالمداهن معاوية ، وبالمأفون يزيد بن معاوية ، فزاد هذا الشاعر فيهم اثنين : وهما المتزندق وهو الوليد بن يزيد بن عبدالملك ، والحمار وهو مروان بن محمّد بن مروان (١) .
تنبيه
في البحار عن كامل البهائي ـ وهو من مصنّفات عماد الدين الحسن بن عليّ الطبري المعاصر للمحقّق واُستاذ البشر قدّس سرّهما وكتبه لبهاء الدين محمّد الجويني في عهد هلاكو كما يستفاد ذلك من رياض العلماء للفاضل المتتبّع الميرزا عبد الله المعروف بالأفندي تلميذ العلّامة المجلسي قدسسره ـ ونقل عنه أنّه قال : إنّ اُميّة كان غلاماً روميّاً لعبد شمس فلمّا ألقاه كيّساً فطناً أعتقه وتبنّاه ، فقيل اُميّة عبد شمس كما كانوا يقولون قبل نزول الآية زيد بن محمّد ، والآية : ( مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ ) (٢) ولذا روي عن الصادقين عليهماالسلام في قوله تعالى : ( الم * غُلِبَتِ الرُّومُ ) (٣) أنّهم بنو اُميّة . ومن هنا يظهر نسب عثمان ومعاوية وحسبهما وأنّهما لا يصلحان للخلافة لقوله صلىاللهعليهوآله : « الأئمّة من قريش » (٤) .
وفي البحار أيضاً عن إلزام الناصب قال : إنّ اُميّة لم يكن من صلب عبد شمس
_________________
(١) ابن أبي الحديد ٦ : ١٧ ط بيروت ، واللفظ من المصدر لا شفاء الصدور فإنّ فيه تصحيفات . ( هامش الأصل ) وقد جرت مطابقته من المترجم .
(٢) الأحزاب : ٤٠ .
(٣) الروم : ١ و ٢ .
(٤) البحار ٨ : ٣٦١ ط اُفست . ( هامش الأصل ) و ٣١ : ٥٤٣ ط دار الرضا بيروت ـ لبنان . ( المترجم )
